أهل الصفة

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ليلة فَقَالَ: ادْعُ لِي أَصْحَابِي. يَعْنِي أَهْلَ الصُّفَّةِ فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُهُمْ رَجُلا رَجُلا فَأُوقِظُهُمْ حتى جمعتهم فجئنا باب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فَاسْتَأْذَنَّا فَأُذِنَ لَنَا فَوَضَعَ لَنَا صَحْفَةً فِيهَا صَنِيعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَوَضَعَ عَلَيْهَا يَدَهُ وَقَالَ: خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ. فَأَكَلْنَا مِنْهَا مَا شِئْنَا. قَالَ: ثُمَّ رَفَعْنَا أَيْدِيَنَا. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم. حِينَ وُضِعَتِ الصَّحْفَةُ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَمْسَى فِي آلِ مُحَمَّدٍ طَعَامٌ لَيْسَ شَيْئًا تَرَوْنَهُ. فَقُلْنَا لأَبِي هُرَيْرَةَ: قَدْرُ كَمْ حِينَ فَرَغْتُمْ؟ قَالَ: مِثْلُهَا حِينَ وُضِعَتْ إِلا أَنَّ فِيهَا أَثَرَ الأَصَابِعِ.

العناية بأهل الصفة وتكريمهم

عَنْ أَبِي حَرْبٍ، أَنَّ طَلْحَةَ حَدَّثَهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لِي بِهَا مَعْرِفَةٌ، فَنَزَلْتُ فِي الصُّفَّةِ مَعَ رَجُلٍ فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَطَبَ ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ: ” لَوْ وَجَدْتُ خُبْزًا، أَوْ لَحْمًا لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ، أَمَا إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تُدْرِكُوا، وَمَنْ أَدْرَكَ ذَاكَ مِنْكُمْ أَنْ يُرَاحَ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ، وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ” قَالَ: فَمَكَثْتُ أَن وَصَاحِبِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ، حَتَّى جِئْنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَوَاسَوْنَا وَكَانَ خَيْرَ مَا أَصَبْنَا هَذَا التَّمْرُ

أهل الصفة

قَالَ الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا  فِي الصُّفَّةِ وَعَلَيْنَا  الْحَوْتَكِيَّةُ، فَيَقُولُ: ” لَوْ تَعْلَمُونَ مَا ذُخِرَ  لَكُمْ مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْكُمْ، وَلَيُفْتَحَنَّ  لَكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ ”

من ذكر في أهل الصفة

أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَفْصَى صَحِبَ  النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، تُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ سِتِّينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةٍ.

الْأَغَرُّ الْمُزَنِيُّ وَذَكَرَ الْأَغَرَّ الْمُزَنِيَّ، وَنُسِبَ إِلَى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مِنْ غَيْرِ إِسْنَادٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ.

بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ وَذَكَرَ بِلَالَ بْنَ رَبَاحٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَأَنَّهُ كَانَ مِنَ السَّابِقِينَ الْمُعَذَّبِينَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، خَازِنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ وَذَكَرَ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَحَكَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ إِسْنَادَهُ. وَالْبَرَاءُ شَهِدَ أُحُدًا فَمَا دُونَهُ مِنَ الْمَشَاهِدِ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ تُسْتَرٍ، وَكَانَ طَيِّبَ الْقَلْبِ، يَمِيلُ إِلَى السَّمَاعِ، وَيَسْتَلِذُّ التَّرَنُّمَ، أَحَدُ الشُّجْعَانِ وَالْفُرْسَانِ.

ذَكَرَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِثَوْبَانَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُقَنَّعِينَ الْأَعِفَّاءُ، الْوَفِيِّينَ الظُّرَفَاءِ.

ثَقِيفُ بْنُ عَمْرٍو وَذَكَرَ ثَقِيفَ بْنَ عَمْرِو بْنِ شُمَيْطٍ الْأَسَدِيَّ، مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ اسْتُشْهِدَ بِخَيْبَرَ، نَسَبَهُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ.

جَارِيَةُ بْنُ حَمِيلٍ وَذَكَرَ جَارِيَةَ بْنَ حَمِيلِ بْنِ شَبَّةَ بْنِ قُرْطٍ، مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ، أَنَّ لَهُ صُحْبَةً.

حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَذَكَرَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، خَالَطَ أَهْلَ الصُّفَّةِ مُدَّةً فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ، وَهُوَ وَأَبُوهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَخَيَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْهِجْرَةِ وَالنُّصْرَةِ، فَاخْتَارَ النُّصْرَةَ، وَحَالَفَ الْأَنْصَارَ فَعُدَّ فِي جُمْلَتِهِمْ. تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَلِأَحْوَالِهِ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى كَانَ بِالْفِتَنِ وَالْآفَاتِ عَارِفًا، وَعَلَى الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ عَاكِفًا، وَعَنِ التَّمَتُّعِ بِالدُّنْيَا عَازِفًا، بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ سَرِيَّةً وَحْدَهُ، وَأَلْبَسَهُ عَبَاءَتَهُ بَعْدَ أَنْ كُفِيَ فِي سَيْرِهِ رِيحَهُ وَبَرْدَهُ.

حُذَيْفَةُ بْنُ أُسَيْدٍ وَذَكَرَ حُذَيْفَةَ بْنَ أُسَيْدٍ أَبَا سَرِيحَةَ الْغِفَارِيَّ، مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، شَهِدَ الشَّجَرَةَ.

حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانَ وَذَكَرَ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّ النَّجَّارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَحَكَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَأَحَدُ الثَّمَانِينَ الَّذِينَ ثَبَتُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ وَلَمْ يَفِرُّوا، وَأُصِيبَ بِبَصَرِهِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ.

حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ وَذَكَرَ حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ الرَّاهِبَ الْأَنْصَارِيَّ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، وَهُوَ غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ.

الْحَكَمُ بْنُ عُمَيْرٍ وَذَكَرَ الْحَكَمَ بْنَ عُمَيْرٍ الثُّمَالِيَّ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ سَكَنَ الشَّامَ.

حَرْمَلَةُ بْنُ إِيَاسٍ وَذَكَرَ حَرْمَلَةَ بْنَ إِيَاسٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَنَسَبَهُ إِلَى خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ. وَقِيلَ: هُوَ حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ.

ذَكَرَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ وَنَسَبَهُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ كُرْدُوسٍ. وَكَانَ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. ذَكَرْنَا أَحْوَالَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَكَانَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ.

خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ وَذَكَرَ خُنَيْسَ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ أَبِي طَالِبٍ  الْحَافِظِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ. وَخُنَيْسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، زَوْجَتُهُ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، وَتَأَيَّمَتْ مِنْهُ حَفْصَةُ، وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ وَذَكَرَ خُرَيْمَ بْنَ فَاتِكٍ الْأَسَدِيَّ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيِّ، وَخُرَيْمٌ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ الَّذِي هَتَفَ بِهِ الْهَاتِفُ حِينَ جَنَّهُ اللَّيْلُ بِأَبْرَقِ الْعَزَّافِ فَقَالَ:

وَيْحَكَ عُذْ بِاللهِ ذِي الْجَلَالِ … وَالْمَجْدِ وَالْبَقَاءِ وَالْإِفْضَالِ

وَاقْرَأْ لِآيَاتٍ مِنَ الْأَنْفَالِ … وَوَحِّدِ اللهَ وَلَا تُبَالِي

فَعَمَدَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَدِمَهَا فَوَافَقَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرِهِ قَائِمًا يَخْطُبُ، فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا.

خُرَيْمُ بْنُ أَوْسٍ وَذَكَرَ خُرَيْمَ بْنَ أَوْسٍ الطَّائِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ خُبَيْبُ بْنُ يَسَافٍ وَذَكَرَ خُبَيْبَ بْنَ يَسَافِ بْنِ عُتْبَةَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ النَّيْسَابُورِيِّ، وَحَكَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ.

عَبْدُ اللهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ ذَا الْبِجَادَيْنِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ. تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي جُمْلَةِ الْمُهَاجِرِينَ السَّابِقِينَ، وَسُمِّيَ ذَا الْبِجَادَيْنِ لِأَنَّ عَمَّهُ كَانَ يَلِي عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي حِجْرِهِ بِكَرَمِهِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ نَزَعَ مِنْهُ كُلَّ مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَأَبَى إِلَّا الْإِسْلَامَ، فَأَعْطَتْهُ أُمُّهُ بِجَادًا مِنْ شَعْرٍ، فَشَقَّهُ بِاثْنَتَيْنِ فَاتَّرَزَ بِأَحَدِهِمَا، وَارْتَدَى بِالْآخَرِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: عَبْدُ الْعُزَّى، قَالَ: «بَلْ أَنْتَ عَبْدُ اللهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ» وَمَاتَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَهُ وَدَفَنَهُ بِيَدِهِ “.

رِفَاعَةُ أَبُو لُبَابَةَ وَذَكَرَ رِفَاعَةَ أَبَا لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيَّ، وَقِيلَ: اسْمُهُ بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، نَسَبُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ النَّيْسَابُورِيِّ. كَانَ رِفَاعَةُ بَدْرِيًّا بِسَهْمِهِ.

أَبُو رَزِينٍ وَذَكَرَ أَبَا رَزِينٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَاسْتَشْهَدَ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، يُكَنَّى أَبَا رَزِينٍ: «يَا أَبَا رَزِينٍ، إِذَا خَلَوْتَ فَحَرِّكْ لِسَانَكَ بِذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّكَ لَا تَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ، إِنْ كُنْتَ فِي عَلَانِيَةٍ فَصَلَاةُ الْعَلَانِيَةِ، وَإِنْ كُنْتَ خَالِيًا فَصَلَاةُ الْخَلْوَةِ، يَا أَبَا رَزِينٍ، إِذَا كَابَدَ النَّاسُ قِيَامَ اللَّيْلِ وَصِيَامَ النَّهَارِ فَكَابِدْ أَنْتَ النَّصِيحَةَ لِلْمُسْلِمِينَ، يَا أَبَا رَزِينٍ، إِذَا أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ أُجُورِهِمْ فَالْزَمِ الْمَسْجِدَ تُؤَذِّنُ فِيهِ لَا تَأْخُذُ عَلَى أَذَانِكَ أَجْرًا».

زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَذَكَرَ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ، وَزَيْدٌ قُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ، وَشَهِدَ بَدْرًا، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَذَكَرَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِهِ: فِينَا نَزَلَتْ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [الأنعام: 52]، الْآيَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي السَّابِقِينَ الْمُهَاجِرِينَ، يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ بِالْعَقِيقِ.

سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ وَذَكَرَ سَعِيدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ جُذَيْمٍ الْجُمَحِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ لَهُ دَارًا بِالْمَدِينَةِ. تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِحَالِهِ وَتَجَرُّدِهِ عَنِ الدُّنْيَا، وَإِيثَارِهِ الْفَقْرَ فِي جُمْلَةِ الْمُهَاجِرِينَ.

سَفِينَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَذَكَرَ سَفِينَةَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، أَعْتَقَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ عَلَى أَنْ يَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ، فَخَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَكَانَ بِهِمْ خَلِيطًا، وَلَهُمْ أَلِيفًا.

سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَذَكَرَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَقَالَ: قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، وَحَالُهُ قَرِيبٌ مِنْ حَالِ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَإِنْ كَانَ أَنْصَارِيَّ الدَّارِ لِإِيثَارِهِ التَّصَبُّرَ، وَاخْتِيَارِهِ لِلْفَقْرِ وَالتَّعَفُّفِ.

سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَذَكَرَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، كَانَ مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ، أَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَمِينِهِ فَقُطِعَتْ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُ بِشِمَالِهِ فَقُطِعَتْ، ثُمَّ اعْتَنَقَ اللِّوَاءَ وَجَعَلَ يَقْرَأُ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ،  أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران: 144] إِلَى أَنْ قُتِلَ.

سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ وَذَكَرَ سَالِمَ بْنَ عُمَيْرٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَوْسِ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، كَانَ أَحَدَ التَّوَّابِينَ، فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ” {تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} [التوبة: 92].

 

السَّائِبُ بْنُ خَلَّادٍ وَذَكَرَ السَّائِبَ بْنَ خَلَّادٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ.

شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ شُقْرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَقَالَ: قَالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ.

شَدَّادُ بْنُ أُسَيْدٍ وَذَكَرَ شَدَّادَ بْنَ أُسَيْدٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَمْرُو بْنُ قَيْظِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْكَنَهُ الصُّفَّةَ.

صُهَيْبُ بْنُ سِنَانَ وَذَكَرَ صُهَيْبَ بْنَ سِنَانَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَقَالَ: قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ. تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي جُمْلَةِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ.

صَفْوَانُ بْنُ بَيْضَاءَ وَذَكَرَ صَفْوَانَ بْنَ بَيْضَاءَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي فِهْرٍ، شَهِدَ بَدْرًا، بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللهِ}.

طِخْفَةُ بْنُ قَيْسٍ وَذَكَرَ طِخْفَةَ بْنَ قَيْسٍ الْغِفَارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، سَكَنَ الْمَدِينَةَ وَمَاتَ فِي الصُّفَّةِ.

الطُّفَاوِيُّ الدَّوْسِيُّ وَذَكَرَ الطُّفَاوِيَّ الدَّوْسِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، قَالَ: وَقَالَهُ أَبُو نَضْرَةَ.

عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَقَالَ: قَالَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِأَحْوَالِهِ وَبَعْضِ أَقْوَالِهِ فِي طَبَقَةِ السَّابِقِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ سَيِّدَ مَنْ يَقُولُ بِالْأَخْبَارِ وَالْخُصُوصِ، مَعَ مُتَابَعَتِهِ لِلْآثَارِ وَالنُّصُوصِ، وَكَانَ مِنَ الْمَحْفُوظِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ وَسِيلَةً إِلَى اللهِ.

أَبُو هُرَيْرَةَ وَذَكَرَ عَبْدَ شَمْسٍ، وَقِيلَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ صَخْرٍ أَبَا هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيَّ، وَهُوَ أَشْهَرُ مَنْ سَكَنَ الصُّفَّةَ وَاسْتَوْطَنَهَا طُولَ عُمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهَا، وَكَانَ عَرِيفَ مَنْ سَكَنَ الصُّفَّةَ مِنَ الْقَاطِنِينَ، وَمَنْ نَزَلَهَا مِنَ الطَّارِقِينَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ أَهْلَ الصُّفَّةِ لِطَعَامٍ حَضَرَهُ تَقَدَّمَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لِيَدْعُوَهُمْ وَيَجْمَعَهُمْ، لِمَعْرِفَتِهِ بِهِمْ وَبِمَنَازِلِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ. كَانَ أَحَدَ أَعْلَامِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، صَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ الشَّدِيدِ حَتَّى أَفْضَى بِهِ إِلَى الظِّلِّ الْمَدِيدِ، أَعْرَضَ عَنْ غَرْسِ الْأَشْجَارِ، وَجَرْيِ الْأَنْهَارِ، وَعَنْ مُخَالَطَةِ الْأَغْنِيَاءِ وَالتُّجَّارِ، فَارَقَ الْمُنْقَطِعَ الْمَحْدُودَ، مُنْتَظِرًا لِلْمُنْتَفَعِ بِهِ مِنْ تُحَفِ الْمَعْبَودِ، زَهَدَ فِي لُبْسِ اللَّيِّنِ وَالْحَرِيرِ، فَعُوِّضَ مِنْ حِكَمِ الْفَطِنِ الْخَبِيرِ.

عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ أَبَا سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَالَ: قَالَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَهُوَ مِمَّنْ هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ تُوُفِّيَ بَعْدَ مُنْصَرِفِهِ مِنْ أُحُدٍ، انْتَقَضَ بِهِ جُرْحٌ كَانَ أَصَابَهُ بِأُحُدٍ فَقَضَى مِنْهُ.

عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَوَالَةَ الْأَزْدِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَهُوَ مِمَّنْ سَكَنَ الشَّامَ حَكَاهُ عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ. 

عَبْدُ اللهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَالَ: قَالَهُ أَبُو رَزِينٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ بَدْرٍ بِيَسِيرٍ فَنَزَلَ الصُّفَّةَ مَعَ أَهْلِهَا فَأَنْزَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الْغِذَاءِ وَهِيَ دَارُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ: عَبْسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى.

عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيُّ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيَّ السُّلَمِيَّ أَبَا جَابِرٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَالَ: قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ الشَّطَوِيُّ، وَهُوَ الْمُسْتَشْهِدُ بِأُحُدٍ الَّذِي أَحْيَاهُ اللهُ تَعَالَى فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ مِنَ النُّقَبَاءِ.

عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَالَ: قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ وَكَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ سَكَنَ الْبَادِيَةَ وَكَانَ يَنْزِلُ فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَيَسْكُنُ الْمَسْجِدَ وَالصُّفَّةَ لَيْلَتَهُ، صَاحِبُ الْمِخْصَرَةِ أَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِخْصَرَتَهُ لِيَلْقَاهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الْجُهَنِيُّ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْجُهَنِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيِّ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمِلُونَ أَلْوِيَةَ جُهَيْنَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ تُوُفِّيَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ. 

عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ انْتَقَلَ إِلَى مِصْرَ وَقِيلَ: إِنَّهُ ابْنُ أَخِي مَحْمِيَّةَ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ عَمِيَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ وَكَانَ مَكْفُوفًا اكْتَفَى عَنْ رُؤْيَةِ الْأَنَاسِ بِالْأُنْسِ بِذِكْرِ اللهِ وَتَقْدِيسِهِ.

عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيِّ الْحَافِظِ وَذَكَرْنَا بَعْضَ كَلَامِهِ وَأَحْوَالَهُ وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَحْلَاسِ الْمَسْجِدِ يَأْوِي إِلَيْهِ وَيَسْكُنُهُ. 

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرٍو وَذَكَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جَبْرِ بْنِ عَمْرٍو أَبَا عُبَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّ الْحَارِثِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيِّ الْحَافِظِ.

عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ وَذَكَرَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَكَانَ مِمَّنْ خَالَطَهُمْ سَكَنَ مِصْرَ وَتُوُفِّيَ بِهَا.

عَبَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْغِفَارِيُّ وَذَكَرَ عَبَّادَ بْنَ خَالِدٍ الْغِفَارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ حَكَاهُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَقَالَ: هُوَ الَّذِي نَزَلَ بِالسَّهْمِ فِي الْبِئْرِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ.

وَذَكَرَ عَامِرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيِّ الْحَافِظِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَأَنَّهُ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ “عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ وَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ الْمُزَنِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ.

عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ: لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ خَرَجَ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «إِنِّي معطٍ أَقْوَامًا مَخَافَةَ هَلَعِهِمْ وَجَزَعِهِمْ وَأَمْنَعُ آخَرِينَ أَكِلُهُمْ إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ»

عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَذَكَرَ عُوَيْمَ بْنَ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيِّ وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَقِيلَ: مِنْ أَنْفُسِهِمْ. 

وَذَكَرَ عُوَيْمرًا أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي أَعْلَامِ الْعُبَّادِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ.

وَذَكَرَ عُبَيْدًا مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ وَقَالَ: عُبَيْدٌ هُوَ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ وَقُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَأَبُو عَامِرٍ لَيْسَ هُوَ عُبَيْدًا الَّذِي هُوَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ وَذَكَرِ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ  الْحَافِظِ وَعُكَّاشَةُ قُتِلَ يَوْمَ بُزَاخَةَ قَتَلَهُ طُلَيْحَةُ فِي أَيَّامِ الرِّدَّةِ.

الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ وَذَكَرَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَكَانَ مِنَ الْبَكَّائِينَ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ {تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [التوبة: 92]

عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.

 عُتْبَةُ بْنُ النُّدَّرِ السُّلَمِيُّ وَعُتْبَةُ بْنُ النُّدَّرِ السُّلَمِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.

عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْأَعْرَابِيُّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.

عُبَادَةُ بْنُ قُرْصٍ وَعُبَادَةُ بْنُ قُرْصٍ وَقِيلَ قُرْطٍ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.

عِيَاضُ بْنُ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيُّ وَعِيَاضُ بْنُ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.

فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.

فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ الْعِجْلِيُّ وَفُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ الْعِجْلِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَنَسَبَهُ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.

أَبُو فِرَاسٍ الْأَسْلَمِيُّ وَذَكَرَ أَبَا فِرَاسٍ الْأَسْلَمِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَالَ: قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ.

قُرَّةُ بْنُ إِيَاسٍ الْمُزَنِيُّ وَقُرَّةُ بْنُ إِيَاسٍ الْمُزَنِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.

كَنَّازُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَذَكَرَ كَنَّازَ بْنَ الْحُصَيْنِ أَبَا مَرْثَدِ الْغَنَوِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَقَالَ: قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ شَهِدَ بَدْرًا حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.

كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو وَذَكَرَ كَعْبَ بْنَ عَمْرٍو أَبَا الْيَسَرِ الْأَنْصَارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا.

أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ أَبَا كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ.

وَذَكَرَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَذَكَرَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الدُّئِلِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي طَبَقَاتِ الْمُهَاجِرِينَ فِيمَا تَقَدَّمَ. 

مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ أَبُو عَبَّادٍ وَذَكَرَ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ أَبَا عَبَّادٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ، وَلَهُ ذَكَرٌ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ وَهُوَ الَّذِي كَانَ الصِّدِّيقُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ لِفَقْرِهِ وَقَرَابَتِهِ فَلَمَّا خَاضَ فِيمَا خَاضَ آلَى أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهِ ” فَلَمَّا نَزَلَتْ {وَلْيَعْفُوا  وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [النور: 22] عَادَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْإِنْفَاقِ وَقَالَ: بَلَى، أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ تَعَالَى لِي “.

مَسْعُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْقَارِيُّ وَذَكَرَ مَسْعُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الْقَارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ.

مُعَاذٌ أَبُو حَلِيمَةَ الْقَارِئُ وَذَكَرَ مُعَاذًا أَبَا حَلِيمَةَ الْقَارِئَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ.

وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ وَذَكَرَ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَكَانَ مِنْ سُكَّانِهَا قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَسْلَمَ وَاثِلَةُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَجَهَّزُ إِلَى تَبُوكَ.

وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ وَذَكَرَ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ أَيُّوبُ بْنُ مِكْرَزٍ: كَانَ وَابِصَةُ يُجَالِسُ الْفُقَرَاءَ وَيَقُولُ: هُمْ إِخْوَانِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ وَابِصَةُ الرَّقَّةَ وَعَقِبُهُ بِهَا.

يَسَارٌ أَبُو فُكَيْهَةَ وَذَكَرَ يَسَارًا أَبَا فُكَيْهَةَ مَوْلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَدْ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.

أَبُو مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ وَيُخَالِطُ أَهْلَ الصُّفَّةِ.

أَبُو عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ وَيُخَالِطُ أَهْلَ الصُّفَّةِ.

أَبُو رَيْحَانَةَ شَمْعُونُ الْأَزْدِيُّ وَأَبُو رَيْحَانَةَ شَمْعُونُ الْأَزْدِيُّ وَقِيلَ الْأَنْصَارِيُّ، كَانَ مِنَ الذَّابِّينَ الْمُجْتَهِدِينَ مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.

أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ وَأَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ مِنْ عُبَّادِ الصَّحَابَةِ، لَهُ فِي جُمْلَةِ أَهْلِ الصُّفَّةِ ذِكْرٌ وَمَدْخَلٌ.

أهل الصفة

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ يُصَلُّونَ فِي ثَوْبٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا رَكَعَ أَحَدُهُمْ قَبَضَ عَلَيْهِ مَخَافَةَ أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ “

أهل الصفة

عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: ” لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حُسَيْنًا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَعَقُّ عَنِ ابْنِي؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ وَرِقًا أَوْ فِضَّةً عَلَى الْأَوْفَاضِ وَالْمَسَاكِينِ»، يَعْنِي بِالْأَوفاِضِ: أَهْلَ الصُّفَّةِ “

أهل الصفة

عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ” كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ عَرِيفٌ نَزَلَ عَلَيْهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَرِيفٌ نَزَلَ مَعَ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، قَالَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ نَزَلَ الصُّفَّةَ فَوَافَقْتُ رَجُلًا، وَكَانَ يُجْرَى عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ”

أهل الصفة

حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ، كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ مَرَّةً: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ، بِسَادِسٍ»

أهل الصفة

وقد روى ابن سعد في مرسل يزيد بن عبد الله بن قسيط: كان أهل الصفة ناسا فقراء لا منازل لهم، فكانوا ينامون في المسجد لا مأوى لهم غيره.

وروى البيهقي عن عثمان بن اليمان قال: لما كثرت المهاجرون بالمدينة ولم يكن لهم دار ولا مأوى أنزلهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المسجد، وسماهم أصحاب الصفة، فكان يجالسهم ويأنس بهم.

اهل الصفة

قال عياض: الصفة- بضم الصاد وتشديد الفاء- ظلة في مؤخر مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم، يأوي إليها المساكين، وإليها ينسب أهل الصّفة على أشهر الأقاويل.

وقال الحافظ الذهبي: إن القبلة قبل أن تحوّل كانت في شمالي المسجد، فلما حوّلت القبلة بقي حائط القبلة الأعلى مكان أهل الصفة.

وقال الحافظ ابن حجر: الصفة مكان في مؤخر المسجد النبوي مظلل أعد لنزول الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أهل، وكانوا يكثرون فيه ويقلون بحسب من يتزوج منهم أو يموت أو يسافر.

وقد سرد أسماءهم أبو نعيم في الحلية فزادوا على المائة، وقد أخرج أبو نعيم في الحلية من مرسل الحسن قال: بنيت صفّة في المسجد لضعفاء المسلمين.

وقال المجد نقلا عن الدارقطني: الصفة هي ظلة كان المسجد في مؤخرها، ثم قال المجد: وذكر ابن جبير في رحلته عند ذكر قباء قال: وفي آخر القرية تلّ مشرف يعرف بعرفات يدخل إليه على دار الصفة حيث كان عمار وسلمان وأصحابهما المعروفون بأهل الصفة، وكأن هذا وهم، والله أعلم.

قلت: يظهر من قول عياض فيما قدمناه عنه «على أشهر الأقوال» أن في ذلك خلافا؛ فيكون ما ذكره ابن جبير أحد الأقوال، لكنه مرجوح أو مؤول بأن من ذكر من أهل الصفة اتخذوا تلك الدار بعد، فاشتهرت بذلك.