اهل الصفة

قال عياض: الصفة- بضم الصاد وتشديد الفاء- ظلة في مؤخر مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم، يأوي إليها المساكين، وإليها ينسب أهل الصّفة على أشهر الأقاويل.

وقال الحافظ الذهبي: إن القبلة قبل أن تحوّل كانت في شمالي المسجد، فلما حوّلت القبلة بقي حائط القبلة الأعلى مكان أهل الصفة.

وقال الحافظ ابن حجر: الصفة مكان في مؤخر المسجد النبوي مظلل أعد لنزول الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أهل، وكانوا يكثرون فيه ويقلون بحسب من يتزوج منهم أو يموت أو يسافر.

وقد سرد أسماءهم أبو نعيم في الحلية فزادوا على المائة، وقد أخرج أبو نعيم في الحلية من مرسل الحسن قال: بنيت صفّة في المسجد لضعفاء المسلمين.

وقال المجد نقلا عن الدارقطني: الصفة هي ظلة كان المسجد في مؤخرها، ثم قال المجد: وذكر ابن جبير في رحلته عند ذكر قباء قال: وفي آخر القرية تلّ مشرف يعرف بعرفات يدخل إليه على دار الصفة حيث كان عمار وسلمان وأصحابهما المعروفون بأهل الصفة، وكأن هذا وهم، والله أعلم.

قلت: يظهر من قول عياض فيما قدمناه عنه «على أشهر الأقوال» أن في ذلك خلافا؛ فيكون ما ذكره ابن جبير أحد الأقوال، لكنه مرجوح أو مؤول بأن من ذكر من أهل الصفة اتخذوا تلك الدار بعد، فاشتهرت بذلك.

حكم الحديث:
دلائل حكم الحديث : السيرة النبوية الصحيحة للعمري 1/257-258

عام النزول:
دلائل وقت النزول:

المحاور السياسية: