تآمر المشركين مع إبليس أحداث الهجرة

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثِ بَعْضٍ، قَالُوا: لَمَّا رَأَى الْمُشْرِكُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَدْ حَمَلُوا الذَّرَارِيَّ وَالْأَطْفَالَ إِلَى الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ عَرَفُوا أَنَّهَا دَارُ مَنَعَةٍ وَقَوْمُ أَهْلِ حَلْقَةٍ وَبَأْسٍ، فَخَافُوا خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَاجْتَمَعُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْحِجَى مِنْهُمْ لِيَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِهِ، وَحَضَرَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ كَبِيرٍ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ مُشْتَمِلٍ الصَّمَّاءَ فِي بَتٍّ، فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَأَشَارَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِرَأْيٍ , كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّهُ إِبْلِيسُ عَلَيْهِمْ وَلَا يَرْضَاهُ لَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَرَى أَنْ نَأْخُذَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ غُلَامًا نَهْدًا جَلِيدًا، ثُمَّ نُعْطِيَهُ سَيْفًا صَارِمًا فَيَضْرِبُونَهُ ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيَتَفَرَّقُ دَمُهُ فِي الْقَبَائِلِ، فَلَا يَدْرِي بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ بَعْدَ ذَلِكَ مَا تَصْنَعُ، قَالَ: فَقَالَ النَّجْدِيُّ: لِلَّهِ دَرُّ الْفَتَى هَذَا، وَاللَّهِ الرَّأْيُ، وَإِلَّا فَلَا فَتَفَرَّقُوا عَلَى ذَلِكَ وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ، وَأَتَى جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَنَامَ فِي مَضْجَعِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصُّحْبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «نَعَمْ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «بِالثَّمَنِ» وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ اشْتَرَاهُمَا بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ نَعَمِ بَنِي قُشَيْرٍ، فَأَخَذَ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ الْقَصْوَاءُ، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَبِيتَ فِي مَضْجَعِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَبَاتَ فِيهِ عَلِيٌّ وَتَغَشَّى بُرْدًا أَحْمَرَ حَضْرَمِيًّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَنَامُ فِيهِ، وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ النَّفْرُ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَطَلَّعُونَ مِنْ صِيرِ الْبَابِ وَيَرْصُدُونَهُ يُرِيدُونَ ثِيَابَهُ، وَيَأْتَمِرُونَ أَيُّهُمْ يَحْمِلُ عَلَى الْمُضْطَجِعِ صَاحِبَ الْفِرَاشِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ عَلَى الْبَابِ، فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ، فَجَعَلَ يَذَرُهَا عَلَى رُءُوسِهِمْ وَيَتْلُو {يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} [يس: 2] حَتَّى بَلَغَ {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يَؤْمِنُونَ} [البقرة: 6] وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَقَالَ قَائِلٌ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ قَالُوا: مُحَمَّدًا قَالَ: خِبْتِمْ وَخَسِرْتُمْ، قَدْ وَاللَّهِ مَرَّ بِكُمْ وَذَرَّ عَلَى رُءُوسِكُمُ التُّرَابَ، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَبْصَرْنَاهُ، وَقَامُوا يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ، وَهُمْ أَبُو جَهْلٍ وَالْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَابْنُ الْغَيْطَلَةِ وَزَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَطُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ وَأَبُو لَهَبٍ وَأُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَنُبَيْهٌ وَمُنَبِّهٌ ابْنَا الْحَجَّاجِ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَامَ عَلِيٌّ عَنِ الْفِرَاشِ فَسَأَلُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهِ، وَصَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ فِيهِ إِلَى اللَّيْلِ، ثُمَّ خَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ فَمَضِيَا إِلَى غَارِ ثَوْرٍ فَدَخَلَاهُ، وَضَرَبَتِ الْعَنْكَبُوتُ عَلَى بَابِهِ بِعِشَاشٍ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، وَطَلَبَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَشَدَّ الطَّلَبِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى بَابِ الْغَارِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ عَلَيْهِ الْعَنْكَبُوتَ قَبْلَ مِيلَادِ مُحَمَّدٍ فَانْصَرَفُوا

حكم الحديث:
دلائل حكم الحديث : السيرة النبوية في الصحيحين وعند ابن إسحاق 374

عام النزول:
دلائل وقت النزول:

المحاور السياسية: - - -

نظام الحكم

العلاقة العامة: التخطيط والسرية والالتزام بالأمر العفة عن مال الغير ( بالثمن )
الاستراتيجيات: تغيير البيئة واختيار مكان لتأسيس الدولة
المنهجيات: التخطيط الزمان والمكان والصحبة والطريق والدليل
الأدوات: الراحلة والمكان

الدعوة والمواجهة

العلاقة العامة: أساليب قريش للقضاء على الدعوة ( اعتيال الداعي )
الاستراتيجيات:
المنهجيات:
الأدوات:

الاقتصاد

العلاقة العامة: الاعتماد على المتطوعين والهدف التجهيز للمرحلة الانتقالية وتأمين احتياجات الهجرة
الاستراتيجيات: تغيير البيئة واختيار مكان لتأسيس الدولة
المنهجيات: الهجرة والانتقال
الأدوات: الراحلة والمكان

علم الاجتماع

العلاقة العامة: استخدام قريش لاعراف الجاهلية في تفريق الدم بين القبائل حتى يرضى بنو هاشم بالدية اختيار الصاحب
الاستراتيجيات:
المنهجيات:
الأدوات: