عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم منع الآباء ابناءهم من الغزو ..

قال أبو جعفر الطبري: ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلب كرز بن جابر الفهري إلى المدينة، وذلك في جمادى الآخرة، بعث في رجب عبد الله بن جحش معه ثمانية رهط من المهاجرين، ليس فيهم من الأنصار أحد، فيما حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، بِذَلِكَ.
وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَإِنَّهُ زَعَمَ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله ابن جَحْشٍ سريةً فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، قال: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلمله كتابا- يعنى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ- وَأَمَرَهُ أَلَّا يَنْظُرَ فِيهِ حَتَّى يَسِيرَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَنْظُرَ فِيهِ فَيُمْضِيَ لَهُ أَمْرَهُ بِهِ، وَلا يَسْتَكْرِهَ أَحَدًا من اصحابه، فلما سار عبد الله ابن جَحْشٍ يَوْمَيْنِ، فَتَحَ الْكِتَابَ، وَنَظَرَ فِيهِ، فَإِذَا فيه: وإذا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي هَذَا، فِسِرْ حَتَّى تَنْزِلَ نَخْلَةً بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، فَتَرَصَّدْ بِهَا قُرَيْشًا، وَتَعَلَّمْ لَنَا مِنْ أَخْبَارِهِمْ فَلَمَّا نَظَرَ عَبْدُ اللَّهِ فِي الْكِتَابِ، قَالَ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ، ثُمَّ قال لأصحابه: قد أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنْ أَمْضِيَ إِلَى نَخْلَةٍ، فَأَرْصُدَ بِهَا قُرَيْشًا حَتَّى آتِيَهُ مِنْهُمْ بِخَبَرٍ، وَقَدْ نَهَانِي أَنْ أَسْتَكْرِهَ أَحَدًا مِنْكُمْ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ الشَّهَادَةَ، وَيَرْغَبُ فِيهَا فَلْيَنْطَلِقْ، وَمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ فَلْيَرْجِعْ، فَأَمَّا أَنَا فَمَاضٍ لأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
فَمَضَى وَمَضَى مَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَسَلَكَ عَلَى الْحِجَازِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِمَعْدِنٍ فَوْقَ الْفَرْعِ يُقَالُ لَهُ بَحْرَانُ، أَضَلَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُتْبَةُ بْنُ غزوان بعيرا لهما كانا يعتقبانه، فَتَخَلَّفَا عَلَيْهِ فِي طَلَبِهِ وَمَضَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَبَقِيَّةُ أَصْحَابِهِ حَتَّى نَزَلَ بِنَخْلَةٍ، فَمَرَّتْ بِهِ عِيرٌ لِقُرَيْشٍ تَحْمِلُ زَبِيبًا وَأَدَمًا وَتِجَارَةً مِنْ تِجَارَةِ قُرَيْشٍ فِيهَا، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَأَخُوهُ نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّانِ، وَالْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ.
فَلَمَّا رَآهُمُ الْقَوْمُ هَابُوهُمْ، وَقَدْ نَزَلُوا قَرِيبًا مِنْهُمْ، فَأَشْرَفَ لَهُمْ عُكَّاشَةُ بْنُ مُحْصِنٍ- وَقَدْ كَانَ حَلَقَ رَأْسَهُ- فَلَمَّا رَأَوْهُ أَمِنُوا، وَقَالُوا: عُمَّارٌ لا بَأْسَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَتَشَاوَرَ الْقَوْمُ فِيهِمْ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ يَوْمٍ من رجب، فَقَالَ الْقَوْمُ: وَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُ الْقَوْمَ هَذِهِ الليلة ليدخلن الحرم، فليمتنعن بِهِ مِنْكُمْ، وَلَئِنْ قَتَلْتُمُوهُمْ لَتَقْتُلَنَّهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَتَرَدَّدَ الْقَوْمُ، وَهَابُوا الإِقْدَامَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَشَجَّعُوا عَلَيْهِمْ، وَأَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِ مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْهُمْ، وَأَخْذِ مَا مَعَهُمْ، فَرَمَى وَاقِدُ بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَاسْتَأْسَرَ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَكَمَ بْنَ كَيْسَانَ، وَأَفْلَتَ نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَعْجَزَهُمْ، وَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَأَصْحَابُهُ بِالْعِيرِ وَالأَسِيرَيْنِ، حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ.
قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جحش، قال لأصحابه: ان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مِمَّا غَنِمْتُمُ الْخُمُسَ- وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ اللَّهُ مِنَ الْغَنَائِمِ الْخُمُسَ- فَعَزَلَ لِرسول الله صلى الله عليه وسلم خُمُسَ الْغَنِيمَةِ، وَقَسَّمَ سَائِرَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، [قَالَ: مَا أَمَرْتُكُمْ بِقِتَالٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ] فَوَقَّفَ الْعِيرَ وَالأَسِيرَيْنِ، وَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا.
فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ رسول الله صلى الله عليه وسلم سَقَطَ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا، وَعَنَّفَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِيمَا صَنَعُوا وَقَالُوا لَهُمْ: صَنَعْتُمْ مَا لَمْ تُؤْمَرُوا بِهِ، وَقَاتَلْتُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِقِتَالٍ! وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: قَدِ اسْتَحَلَّ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، فَسَفَكُوا فِيهِ الدَّمُ وَأَخَذُوا فِيهِ الأَمْوَالَ، وَأَسَرُوا فِيهِ الرِّجَالَ فَقَالَ مَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ كَانَ بِمَكَّةَ: إِنَّمَا أَصَابُوا مَا أصابوا في شعبان وقالت يهود، تفاءل بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم: عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ قَتَلَهُ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: عَمْرٌو عَمَرَتِ الْحَرْبُ، وَالْحَضْرَمِيُّ حَضَرَتِ الْحَرْبُ، وَوَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدَتِ الْحَرْبُ، فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ لا لَهُمْ.
فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم : «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ» الآية. فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِهَذَا مِنَ الأَمْرِ وَفَرَجَ اللَّهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا كَانُوا فِيهِ من الشفق، قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم الْعِيرَ وَالأَسِيرَيْنِ.
وبَعَثَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فِي فِدَاءِ عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان، [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نُفْدِيكُمُوهُمَا، حَتَّى يَقْدُمَ صَاحِبَانَا- يَعْنِي سَعْدَ ابن أَبِي وَقَّاصٍ وَعُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ- فَإِنَّا نَخْشَاكُمْ عَلَيْهِمَا، فَإِنْ تَقْتُلُوهُمَا نَقْتُلْ صَاحِبَيْكُمْ] فَقَدِمَ سَعْدٌ وعتبة، ففاداهما رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ، فَأَمَّا الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ فَأَسْلَمَ فَحَسُنَ اسلامه، واقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ شَهِيدًا

تسمية علي رضي الله عنه بأبي تراب

نَا ابْنُ إِسْحَاقَ , نَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى آتٍ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا الْأَمِيرَ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ يَدْعُوكَ غَدًا لِتَسُبَّ عَلِيًّا عِنْدَ الْمِنْبَرِ، قَالَ: فَأَقُولُ مَاذَا؟، قَالَ: تَقُولُ: أَبُو تُرَابٍ، قَالَ: فَضَحِكَ سَهْلٌ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كَانَ لَهُ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ؟، قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ فَاضْطَجَعَ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ: «أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟» قَالَتْ: هُوَ ذَاكَ مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، فَوَجَدَ رِدَاءَهَ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ إِلَى التُّرَابِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: «اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ» ، وَاللَّهِ مَا كَانَ لَهُ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ، وَمَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم

غزوة ذات العشيرة

قال: وفيها خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعترض لعيرات قريش حين أبدأت إلى الشام في المهاجرين- وهي غزوة ذات العشيرة- حتى بلغ ينبع، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، وكان يحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب

غزوة ذات العشيرة مداعبة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه إخبارهم ببعض علم الغيب الموحى به إليه

عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الْعُشَيْرَةِ، فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقَامَ بِهَا، رَأَيْنَا أُنَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ فِي نَخْلٍ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ، فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ؟  فَجِئْنَاهُمْ، فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً، ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاضْطَجَعْنَا فِي صَوْرٍ مِنَ النَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ، فَنِمْنَا، فَوَاللَّهِ مَا أَهَبَّنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ، وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ، فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «يَا أَبَا تُرَابٍ» لِمَا يُرَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ، قَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ، يَعْنِي قَرْنَهُ، حَتَّى تُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ، يَعْنِي لِحْيَتَهُ،»

بناؤه صلى الله عليه وسلم بعائشة

وَفِيهَا بَنَى رسول الله صلى الله عليه وسلم بِعَائِشَةَ بَعْدَ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ بِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ، فِي ذِي الْقِعْدَةِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَفِي قَوْلِ بَعْضٍ: بَعْدَ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ، فِي شَوَّالٍ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ بَعْدَ وَفَاةِ خَدِيجَةَ وَهِيَ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ، وَقَدْ قِيلَ: تَزَوَّجَهَا وَهِيَ ابْنَةُ سَبْعٍ