عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنَّ لَنَا طَلِبَةً، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا»، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «لَا، إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا»، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُقَدِّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ»، فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ»، قَالَ: – يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ: – يَا رَسُولَ اللهِ، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: بَخٍ بَخٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: «فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا»، فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِل
المحور: الاقتصاد
تجهيز قريش لغزوة بدر
عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: وَقَدْ رَأَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَبْلَ قُدُومِ ضَمْضَمَ مَكَّةَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ رُؤْيَا أَفْزَعَتْهَا، فَبَعَثَتْ إِلَى أَخِيهَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَخِي، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا لَقَدْ أَفْظَعَتْنِي، وَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى قَوْمِكَ مِنْهَا شر ومصيبه، فاكتم على ما احدثك به قَالَ لَهَا: وَمَا رَأَيْتِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَاكِبًا أَقْبَلَ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ حَتَّى وَقَفَ بِالأَبْطَحِ ثُمَّ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَنِ انْفِرُوا يَا آلَ غُدَرَ لِمَصَارِعِكُمْ فِي ثَلَاثٍ! فَأَرَى النَّاسَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَتْبَعُونَهُ، فبيناهم حَوْلَهُ مَثَلَ بِهِ بَعِيرُهُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ بِمِثْلِهَا: أَنِ انْفِرُوا يَا آلَ غُدَرَ لِمَصَارِعِكُمْ فِي ثَلَاثٍ! ثُمَّ مَثَلَ بِهِ بَعِيرُهُ عَلَى رَأْسِ أَبِي قُبَيْسٍ، فَصَرَخَ بِمِثْلِهَا، ثُمَّ أَخَذَ صَخْرَةً فَأَرْسَلَهَا، فَأَقْبَلَتْ تَهْوِي حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِأَسْفَلِ الْجَبَلِ ارْفَضَّتْ فَمَا بَقِيَ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ مَكَّةَ، وَلا دَارٌ مِنْ دُورِهَا إِلَّا دَخَلَتْ مِنْهَا فِلْقَةٌ. قَالَ الْعَبَّاسُ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَرَؤْيَا رَأَيْتِ فَاكْتُمِيهَا وَلا تَذْكُرِيهَا لأَحَدٍ ثُمَّ خَرَجَ الْعَبَّاسُ فَلَقِيَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ- وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا- فَذَكَرَهَا لَهُ وَاسْتَكْتَمَهُ إِيَّاهَا، فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لأَبِيهِ عُتْبَةَ، فَفَشَا الْحَدِيثُ، حَتَّى تَحَدَّثَتْ بِهِ قُرَيْشٌ فِي أَنْدِيَتِهَا.
قَالَ الْعَبَّاسُ: فَغَدَوْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ قُعُودٍ يَتَحَدَّثُونَ بِرُؤْيَا عَاتِكَةَ، فَلَمَّا رَآنِي أَبُو جَهْلٍ، قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَأَقْبِلْ إِلَيْنَا قَالَ: فَلَمَّا فَرَغْتُ أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَهُمْ، فَقَالَ لِي أَبُو جَهْلٍ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، مَتَى حَدَّثَتْ فِيكُمْ هَذِهِ النَّبِيَّةُ! قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: الرُّؤْيَا الَّتِي رَأَتْ عَاتِكَةُ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا رَأَتْ؟ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَمَا رَضِيتُمْ أَنْ تَتَنَبَّأَ رِجَالُكُمْ، حَتَّى تَتَنَبَّأَ نِسَاؤُكُمْ! قَدْ زَعَمَتْ عَاتِكَةُ فِي رُؤْيَاهَا أَنَّهُ قَالَ: انْفِرُوا فِي ثَلَاثٍ، فَسَنَتَرَبَّصُ بِكُمْ هَذِهِ الثَّلاثَ، فَإِنْ يَكُنْ مَا قَالَتْ حَقًّا فَسَيَكُونُ، وَإِنْ تَمْضِ الثَّلاثُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، نَكْتُبْ عَلَيْكُمْ كِتَابًا أَنَّكُمْ أَكْذَبُ أَهْلِ بيت في العرب. قال العباس: فو الله مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ كَبِيرٌ إِلَّا أَنِّي جَحَدْتُ ذَلِكَ وَأَنْكَرْتُ أَنْ تَكُونَ رَأَتْ شَيْئًا قَالَ: ثُمَّ تَفَرَّقْنَا، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ لَمْ تَبْقَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَّا أَتَتْنِي، فَقَالَتْ: أَقْرَرْتُمْ لِهَذَا الْفَاسِقِ الْخَبِيثِ أَنْ يَقَعَ فِي رِجَالِكُمْ، ثُمَّ قَدْ تَنَاوَلَ النِّسَاءَ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ غَيْرَةٌ لِشَيْءٍ مِمَّا سَمِعْتَ! قَالَ: قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ فَعَلْتُ، مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ مِنْ كَبِيرٍ، وَايْمُ اللَّهِ لأَتَعَرَّضَنَّ لَهُ، فَإِنْ عَادَ لأكفينَّكموه.
قَالَ: فَغَدَوْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ رُؤْيَا عَاتِكَةَ، وَأَنَا حَدِيدٌ مُغْضَبٌ، أَرَى أَنْ قَدْ فَاتَنِي مِنْهُ أَمْرٌ أُحِبُّ أَنْ أُدْرِكَهُ مِنْهُ.
قَالَ: فدخلت المسجد فرايته، فو الله إِنِّي لأَمْشِي نَحْوَهُ أَتَعَرَّضُهُ لِيَعُودَ لِبَعْضِ مَا قَالَ فَأَقَعُ بِهِ- وَكَانَ رَجُلًا خَفِيفًا حَدِيدَ الْوَجْهِ، حَدِيدَ اللِّسَانِ،حَدِيدَ النَّظَرِ- إِذْ خَرَجَ نَحْوَ بَابِ الْمَسْجِدِ يَشْتَدُّ قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا لَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ! أَكُلُّ هَذَا فَرَقًا مِنْ أَنْ أُشَاتِمَهُ! قَالَ: وَإِذَا هُوَ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ أَسْمَعْ، صَوْتَ ضَمْضَمَ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ، وَهُوَ يَصْرُخُ بِبَطْنِ الْوَادِي وَاقِفًا عَلَى بَعِيرِهِ، قَدْ جَدَعَ بَعِيرَهُ، وَحَوَلَ رَحْلَهُ، وَشَقَّ قَمِيصَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اللَّطِيمَةَ اللَّطِيمَةَ! أَمْوَالُكُمْ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ قَدْ عَرَضَ لَهَا مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ، لا أَرَى أَنْ تُدْرِكُوهَا، الْغَوْثَ الْغَوْثَ! قَالَ: فَشَغَلَنِي عَنْهُ وَشَغَلَهُ عَنِّي مَا جَاءَ مِنَ الأَمْرِ فَتَجَهَّزَ النَّاسُ سِرَاعًا، وَقَالُوا: أَيَظُنُّ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ أَنْ تَكُونَ كَعِيرِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ! كَلَّا وَاللَّهِ لَيَعْلَمُنَّ غَيْرَ ذَلِكَ فَكَانُوا بَيْنَ رَجُلَيْنِ: إِمَّا خَارِجٌ، وَإِمَّا بَاعِثٌ مَكَانَهُ رَجُلًا، وَأَوْعَبَتْ قُرَيْشٌ فَلَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْ أَشْرَافِهَا أَحَدٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا لَهَبِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَخَلَّفَ، فَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ لاطَ لَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ، أَفْلَسَ بِهَا، فَاسْتَأْجَرَهُ بِهَا عَلَى أَنْ يُجْزِيَ عَنْهُ بَعْثَهُ، فَخَرَجَ عَنْهُ وَتَخَلَّفَ أَبُو لَهَبٍ.
واقعة بدر
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ، فَاجَتْمَعَ حَدِيثُهُمْ فِيمَا سُقْتُ مِنْ حَدِيثِ بَدْرٍ، قالوا: لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بِأَبِي سُفْيَانَ مُقْبِلًا مِنَ الشَّامِ، نَدَبَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: هَذِهِ عِيرُ قُرَيْشٍ فِيهَا أَمْوَالُهُمْ، فَاخْرُجُوا إِلَيْهَا، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُنَفِّلَكُمُوهَا، فَانْتَدَبَ النَّاسَ فَخَفَّ بَعْضُهُمْ وَثَقُلَ بَعْضُهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لم يظنوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَلْقَى حَرْبًا، وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ دَنَا مِنَ الْحِجَازِ يَتَحَسَّسُ الأَخْبَارَ، وَيَسْأَلُ مَنْ لَقِيَ مِنَ الرُّكْبَانِ تَخَوُّفًا عَلَى أَمْوَالِ النَّاسِ، حَتَّى أَصَابَ خَبَرًا مِنْ بَعْضِ الرُّكْبَانِ، أَنَّ مُحَمَّدًا قَدِ اسْتَنْفَرَ أَصْحَابَهُ لَكَ وَلِعِيرِكَ فَحَذِرَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَاسْتَأْجَرَ ضَمْضَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ، فَبَعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ قُرَيْشًا يَسْتَنْفِرَهُمْ إِلَى أَمْوَالِهِمْ، وَيُخْبِرَهُمْ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ عَرَضَ لَهَا فِي أَصْحَابِهِ، فَخَرَجَ ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرٍو سَرِيعًا إِلَى مَكَّةَ.
وقعة بدر
عن علي رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا، فَاجْتَوَيْنَاهَا، وَأَصَابَنَا بِهَا وَعْكٌ، وَكَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قد أقبلوا سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى بَدْرٍ- وَبَدْرٌ بِئْرٌ- فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ، مِنْهُمْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلَى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ فَأَخَذْنَاهُ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ، حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَقَالَ: هُمْ وَاللَّهِ كثير، شديد بأسهم، فجهد النبي صلى الله عليه وسلم أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ، فَأَبَى ثُمَّ إِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سَأَلَهُ: كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ الْجُزُرِ؟ فَقَالَ:
عَشْرًا كل يوم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الْقَوْمُ أَلْفٌ.
ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنَ الْمَطَرِ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ، وَبَاتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَدْعُو رَبَّهُ: اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ لا تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى: الصَّلاةَ عِبَادَ اللَّهِ! فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ، فَصَلَّى بِنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ هَذِهِ الضَّلْعَةِ مِنَ الْجَبَلِ فَلَمَّا أَنْ دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا وَصَافَفْنَاهُمْ، إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَا عَلِيُّ، نَادِ لِي حَمْزَةَ- وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ-: مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ؟ وَمَاذَا يقول لهم؟ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ مَنْ يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ، فَجَاءَ حَمْزَةُ، فَقَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ لا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ، يَا قَوْمُ اعْصُبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأْسِي، وَقُولُوا: جَبُنَ عتبة ابن رَبِيعَةَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ قَالَ: فَسَمِعَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا! وَاللَّهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا لَعَضَضْتُهُ! لَقَدْ مُلِئَتْ رِئَتُكَ وَجَوْفُكَ رُعْبًا، فَقَالَ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ! سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا أَجْبَنُ! قَالَ: فَبَرَزَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ، حَمِيَّةً، فَقَالُوا: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ سِتَّةٌ، فَقَالَ عُتْبَةُ: لا نُرِيدُ هَؤُلاءِ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ المطلب [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَا عَلِيُّ قُمْ، يَا حَمْزَةُ قُمْ، يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ قُمْ، فَقَتَلَ اللَّهُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ، وَأَسَرْنَا مُنْهُمْ سَبْعِينَ] قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسِيرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا هَذَا أَسَرَنِي، وَلَكِنْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، مَا أَرَاهُ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ:
أَنَا أَسَرْتُهُ، [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ آزَرَكَ اللَّهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ] [قَالَ عَلِيُّ: فَأُسِرَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسُ وَعَقِيلٌ وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ] .
أهل الصفة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ” كُنْتُ فِي الصُّفَّةِ فَبَعَثَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجْوَةً، فَكُنَّا نَقْرِنُ الثِّنْتَيْنِ مِنَ الْجُوعِ، وَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي قَدْ قَرَنْتُ فَاقْرُنُوا
أهل الصفة
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ، كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَإِنْ أَرْبَعٌ فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ» وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاَثَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةٍ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي – فَلاَ أَدْرِي قَالَ: وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ – بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لَبِثَ حَيْثُ صُلِّيَتِ العِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: وَمَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ – أَوْ قَالَتْ: ضَيْفِكَ – قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِيهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عُرِضُوا فَأَبَوْا، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، فَقَالَ يَا غُنْثَرُ فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا لاَ هَنِيئًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لاَ أَطْعَمُهُ أَبَدًا، وَايْمُ اللَّهِ، مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا – قَالَ: يَعْنِي حَتَّى شَبِعُوا – وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهَا، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لاَ وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاَثِ مَرَّاتٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ – يَعْنِي يَمِينَهُ – ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ، فَمَضَى الأَجَلُ، فَفَرَّقَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قَال
أهل الصفة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ليلة فَقَالَ: ادْعُ لِي أَصْحَابِي. يَعْنِي أَهْلَ الصُّفَّةِ فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُهُمْ رَجُلا رَجُلا فَأُوقِظُهُمْ حتى جمعتهم فجئنا باب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فَاسْتَأْذَنَّا فَأُذِنَ لَنَا فَوَضَعَ لَنَا صَحْفَةً فِيهَا صَنِيعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَوَضَعَ عَلَيْهَا يَدَهُ وَقَالَ: خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ. فَأَكَلْنَا مِنْهَا مَا شِئْنَا. قَالَ: ثُمَّ رَفَعْنَا أَيْدِيَنَا. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم. حِينَ وُضِعَتِ الصَّحْفَةُ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَمْسَى فِي آلِ مُحَمَّدٍ طَعَامٌ لَيْسَ شَيْئًا تَرَوْنَهُ. فَقُلْنَا لأَبِي هُرَيْرَةَ: قَدْرُ كَمْ حِينَ فَرَغْتُمْ؟ قَالَ: مِثْلُهَا حِينَ وُضِعَتْ إِلا أَنَّ فِيهَا أَثَرَ الأَصَابِعِ.
العناية بأهل الصفة وتكريمهم
عَنْ أَبِي حَرْبٍ، أَنَّ طَلْحَةَ حَدَّثَهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لِي بِهَا مَعْرِفَةٌ، فَنَزَلْتُ فِي الصُّفَّةِ مَعَ رَجُلٍ فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَطَبَ ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ: ” لَوْ وَجَدْتُ خُبْزًا، أَوْ لَحْمًا لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ، أَمَا إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تُدْرِكُوا، وَمَنْ أَدْرَكَ ذَاكَ مِنْكُمْ أَنْ يُرَاحَ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ، وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ” قَالَ: فَمَكَثْتُ أَن وَصَاحِبِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ، حَتَّى جِئْنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَوَاسَوْنَا وَكَانَ خَيْرَ مَا أَصَبْنَا هَذَا التَّمْرُ
أهل الصفة
قَالَ الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا فِي الصُّفَّةِ وَعَلَيْنَا الْحَوْتَكِيَّةُ، فَيَقُولُ: ” لَوْ تَعْلَمُونَ مَا ذُخِرَ لَكُمْ مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْكُمْ، وَلَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ ”
من ذكر في أهل الصفة
أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَفْصَى صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، تُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ سِتِّينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةٍ.
الْأَغَرُّ الْمُزَنِيُّ وَذَكَرَ الْأَغَرَّ الْمُزَنِيَّ، وَنُسِبَ إِلَى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مِنْ غَيْرِ إِسْنَادٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ.
بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ وَذَكَرَ بِلَالَ بْنَ رَبَاحٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَأَنَّهُ كَانَ مِنَ السَّابِقِينَ الْمُعَذَّبِينَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، خَازِنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ وَذَكَرَ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَحَكَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ إِسْنَادَهُ. وَالْبَرَاءُ شَهِدَ أُحُدًا فَمَا دُونَهُ مِنَ الْمَشَاهِدِ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ تُسْتَرٍ، وَكَانَ طَيِّبَ الْقَلْبِ، يَمِيلُ إِلَى السَّمَاعِ، وَيَسْتَلِذُّ التَّرَنُّمَ، أَحَدُ الشُّجْعَانِ وَالْفُرْسَانِ.
ذَكَرَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِثَوْبَانَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُقَنَّعِينَ الْأَعِفَّاءُ، الْوَفِيِّينَ الظُّرَفَاءِ.
ثَقِيفُ بْنُ عَمْرٍو وَذَكَرَ ثَقِيفَ بْنَ عَمْرِو بْنِ شُمَيْطٍ الْأَسَدِيَّ، مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ اسْتُشْهِدَ بِخَيْبَرَ، نَسَبَهُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ.
جَارِيَةُ بْنُ حَمِيلٍ وَذَكَرَ جَارِيَةَ بْنَ حَمِيلِ بْنِ شَبَّةَ بْنِ قُرْطٍ، مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ، أَنَّ لَهُ صُحْبَةً.
حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَذَكَرَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، خَالَطَ أَهْلَ الصُّفَّةِ مُدَّةً فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ، وَهُوَ وَأَبُوهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَخَيَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْهِجْرَةِ وَالنُّصْرَةِ، فَاخْتَارَ النُّصْرَةَ، وَحَالَفَ الْأَنْصَارَ فَعُدَّ فِي جُمْلَتِهِمْ. تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَلِأَحْوَالِهِ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى كَانَ بِالْفِتَنِ وَالْآفَاتِ عَارِفًا، وَعَلَى الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ عَاكِفًا، وَعَنِ التَّمَتُّعِ بِالدُّنْيَا عَازِفًا، بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ سَرِيَّةً وَحْدَهُ، وَأَلْبَسَهُ عَبَاءَتَهُ بَعْدَ أَنْ كُفِيَ فِي سَيْرِهِ رِيحَهُ وَبَرْدَهُ.
حُذَيْفَةُ بْنُ أُسَيْدٍ وَذَكَرَ حُذَيْفَةَ بْنَ أُسَيْدٍ أَبَا سَرِيحَةَ الْغِفَارِيَّ، مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، شَهِدَ الشَّجَرَةَ.
حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانَ وَذَكَرَ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّ النَّجَّارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَحَكَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَأَحَدُ الثَّمَانِينَ الَّذِينَ ثَبَتُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ وَلَمْ يَفِرُّوا، وَأُصِيبَ بِبَصَرِهِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ.
حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ وَذَكَرَ حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ الرَّاهِبَ الْأَنْصَارِيَّ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، وَهُوَ غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ.
الْحَكَمُ بْنُ عُمَيْرٍ وَذَكَرَ الْحَكَمَ بْنَ عُمَيْرٍ الثُّمَالِيَّ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ سَكَنَ الشَّامَ.
حَرْمَلَةُ بْنُ إِيَاسٍ وَذَكَرَ حَرْمَلَةَ بْنَ إِيَاسٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَنَسَبَهُ إِلَى خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ. وَقِيلَ: هُوَ حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ.
ذَكَرَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ وَنَسَبَهُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ كُرْدُوسٍ. وَكَانَ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. ذَكَرْنَا أَحْوَالَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَكَانَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ.
خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ وَذَكَرَ خُنَيْسَ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْحَافِظِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ. وَخُنَيْسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، زَوْجَتُهُ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، وَتَأَيَّمَتْ مِنْهُ حَفْصَةُ، وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ وَذَكَرَ خُرَيْمَ بْنَ فَاتِكٍ الْأَسَدِيَّ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيِّ، وَخُرَيْمٌ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ الَّذِي هَتَفَ بِهِ الْهَاتِفُ حِينَ جَنَّهُ اللَّيْلُ بِأَبْرَقِ الْعَزَّافِ فَقَالَ:
وَيْحَكَ عُذْ بِاللهِ ذِي الْجَلَالِ … وَالْمَجْدِ وَالْبَقَاءِ وَالْإِفْضَالِ
وَاقْرَأْ لِآيَاتٍ مِنَ الْأَنْفَالِ … وَوَحِّدِ اللهَ وَلَا تُبَالِي
فَعَمَدَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَدِمَهَا فَوَافَقَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرِهِ قَائِمًا يَخْطُبُ، فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا.
خُرَيْمُ بْنُ أَوْسٍ وَذَكَرَ خُرَيْمَ بْنَ أَوْسٍ الطَّائِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ خُبَيْبُ بْنُ يَسَافٍ وَذَكَرَ خُبَيْبَ بْنَ يَسَافِ بْنِ عُتْبَةَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ النَّيْسَابُورِيِّ، وَحَكَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ.
عَبْدُ اللهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ ذَا الْبِجَادَيْنِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ. تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي جُمْلَةِ الْمُهَاجِرِينَ السَّابِقِينَ، وَسُمِّيَ ذَا الْبِجَادَيْنِ لِأَنَّ عَمَّهُ كَانَ يَلِي عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي حِجْرِهِ بِكَرَمِهِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ نَزَعَ مِنْهُ كُلَّ مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَأَبَى إِلَّا الْإِسْلَامَ، فَأَعْطَتْهُ أُمُّهُ بِجَادًا مِنْ شَعْرٍ، فَشَقَّهُ بِاثْنَتَيْنِ فَاتَّرَزَ بِأَحَدِهِمَا، وَارْتَدَى بِالْآخَرِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: عَبْدُ الْعُزَّى، قَالَ: «بَلْ أَنْتَ عَبْدُ اللهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ» وَمَاتَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَهُ وَدَفَنَهُ بِيَدِهِ “.
رِفَاعَةُ أَبُو لُبَابَةَ وَذَكَرَ رِفَاعَةَ أَبَا لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيَّ، وَقِيلَ: اسْمُهُ بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، نَسَبُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ النَّيْسَابُورِيِّ. كَانَ رِفَاعَةُ بَدْرِيًّا بِسَهْمِهِ.
أَبُو رَزِينٍ وَذَكَرَ أَبَا رَزِينٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَاسْتَشْهَدَ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، يُكَنَّى أَبَا رَزِينٍ: «يَا أَبَا رَزِينٍ، إِذَا خَلَوْتَ فَحَرِّكْ لِسَانَكَ بِذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّكَ لَا تَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ، إِنْ كُنْتَ فِي عَلَانِيَةٍ فَصَلَاةُ الْعَلَانِيَةِ، وَإِنْ كُنْتَ خَالِيًا فَصَلَاةُ الْخَلْوَةِ، يَا أَبَا رَزِينٍ، إِذَا كَابَدَ النَّاسُ قِيَامَ اللَّيْلِ وَصِيَامَ النَّهَارِ فَكَابِدْ أَنْتَ النَّصِيحَةَ لِلْمُسْلِمِينَ، يَا أَبَا رَزِينٍ، إِذَا أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ أُجُورِهِمْ فَالْزَمِ الْمَسْجِدَ تُؤَذِّنُ فِيهِ لَا تَأْخُذُ عَلَى أَذَانِكَ أَجْرًا».
زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَذَكَرَ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ، وَزَيْدٌ قُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ، وَشَهِدَ بَدْرًا، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَذَكَرَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِهِ: فِينَا نَزَلَتْ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [الأنعام: 52]، الْآيَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي السَّابِقِينَ الْمُهَاجِرِينَ، يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ بِالْعَقِيقِ.
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ وَذَكَرَ سَعِيدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ جُذَيْمٍ الْجُمَحِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ لَهُ دَارًا بِالْمَدِينَةِ. تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِحَالِهِ وَتَجَرُّدِهِ عَنِ الدُّنْيَا، وَإِيثَارِهِ الْفَقْرَ فِي جُمْلَةِ الْمُهَاجِرِينَ.
سَفِينَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَذَكَرَ سَفِينَةَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، أَعْتَقَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ عَلَى أَنْ يَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ، فَخَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَكَانَ بِهِمْ خَلِيطًا، وَلَهُمْ أَلِيفًا.
سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَذَكَرَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَقَالَ: قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، وَحَالُهُ قَرِيبٌ مِنْ حَالِ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَإِنْ كَانَ أَنْصَارِيَّ الدَّارِ لِإِيثَارِهِ التَّصَبُّرَ، وَاخْتِيَارِهِ لِلْفَقْرِ وَالتَّعَفُّفِ.
سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَذَكَرَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، كَانَ مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ، أَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَمِينِهِ فَقُطِعَتْ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُ بِشِمَالِهِ فَقُطِعَتْ، ثُمَّ اعْتَنَقَ اللِّوَاءَ وَجَعَلَ يَقْرَأُ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران: 144] إِلَى أَنْ قُتِلَ.
سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ وَذَكَرَ سَالِمَ بْنَ عُمَيْرٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَوْسِ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، كَانَ أَحَدَ التَّوَّابِينَ، فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ” {تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} [التوبة: 92].
السَّائِبُ بْنُ خَلَّادٍ وَذَكَرَ السَّائِبَ بْنَ خَلَّادٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ.
شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ شُقْرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَقَالَ: قَالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ.
شَدَّادُ بْنُ أُسَيْدٍ وَذَكَرَ شَدَّادَ بْنَ أُسَيْدٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَمْرُو بْنُ قَيْظِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْكَنَهُ الصُّفَّةَ.
صُهَيْبُ بْنُ سِنَانَ وَذَكَرَ صُهَيْبَ بْنَ سِنَانَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَقَالَ: قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ. تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي جُمْلَةِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ.
صَفْوَانُ بْنُ بَيْضَاءَ وَذَكَرَ صَفْوَانَ بْنَ بَيْضَاءَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي فِهْرٍ، شَهِدَ بَدْرًا، بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللهِ}.
طِخْفَةُ بْنُ قَيْسٍ وَذَكَرَ طِخْفَةَ بْنَ قَيْسٍ الْغِفَارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، سَكَنَ الْمَدِينَةَ وَمَاتَ فِي الصُّفَّةِ.
الطُّفَاوِيُّ الدَّوْسِيُّ وَذَكَرَ الطُّفَاوِيَّ الدَّوْسِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، قَالَ: وَقَالَهُ أَبُو نَضْرَةَ.
عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَقَالَ: قَالَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِأَحْوَالِهِ وَبَعْضِ أَقْوَالِهِ فِي طَبَقَةِ السَّابِقِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ سَيِّدَ مَنْ يَقُولُ بِالْأَخْبَارِ وَالْخُصُوصِ، مَعَ مُتَابَعَتِهِ لِلْآثَارِ وَالنُّصُوصِ، وَكَانَ مِنَ الْمَحْفُوظِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ وَسِيلَةً إِلَى اللهِ.
أَبُو هُرَيْرَةَ وَذَكَرَ عَبْدَ شَمْسٍ، وَقِيلَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ صَخْرٍ أَبَا هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيَّ، وَهُوَ أَشْهَرُ مَنْ سَكَنَ الصُّفَّةَ وَاسْتَوْطَنَهَا طُولَ عُمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهَا، وَكَانَ عَرِيفَ مَنْ سَكَنَ الصُّفَّةَ مِنَ الْقَاطِنِينَ، وَمَنْ نَزَلَهَا مِنَ الطَّارِقِينَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ أَهْلَ الصُّفَّةِ لِطَعَامٍ حَضَرَهُ تَقَدَّمَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لِيَدْعُوَهُمْ وَيَجْمَعَهُمْ، لِمَعْرِفَتِهِ بِهِمْ وَبِمَنَازِلِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ. كَانَ أَحَدَ أَعْلَامِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، صَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ الشَّدِيدِ حَتَّى أَفْضَى بِهِ إِلَى الظِّلِّ الْمَدِيدِ، أَعْرَضَ عَنْ غَرْسِ الْأَشْجَارِ، وَجَرْيِ الْأَنْهَارِ، وَعَنْ مُخَالَطَةِ الْأَغْنِيَاءِ وَالتُّجَّارِ، فَارَقَ الْمُنْقَطِعَ الْمَحْدُودَ، مُنْتَظِرًا لِلْمُنْتَفَعِ بِهِ مِنْ تُحَفِ الْمَعْبَودِ، زَهَدَ فِي لُبْسِ اللَّيِّنِ وَالْحَرِيرِ، فَعُوِّضَ مِنْ حِكَمِ الْفَطِنِ الْخَبِيرِ.
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ أَبَا سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَالَ: قَالَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَهُوَ مِمَّنْ هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ تُوُفِّيَ بَعْدَ مُنْصَرِفِهِ مِنْ أُحُدٍ، انْتَقَضَ بِهِ جُرْحٌ كَانَ أَصَابَهُ بِأُحُدٍ فَقَضَى مِنْهُ.
عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَوَالَةَ الْأَزْدِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَهُوَ مِمَّنْ سَكَنَ الشَّامَ حَكَاهُ عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ.
عَبْدُ اللهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَالَ: قَالَهُ أَبُو رَزِينٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ بَدْرٍ بِيَسِيرٍ فَنَزَلَ الصُّفَّةَ مَعَ أَهْلِهَا فَأَنْزَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الْغِذَاءِ وَهِيَ دَارُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ: عَبْسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى.
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيُّ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيَّ السُّلَمِيَّ أَبَا جَابِرٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَالَ: قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ الشَّطَوِيُّ، وَهُوَ الْمُسْتَشْهِدُ بِأُحُدٍ الَّذِي أَحْيَاهُ اللهُ تَعَالَى فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ مِنَ النُّقَبَاءِ.
عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَالَ: قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ وَكَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ سَكَنَ الْبَادِيَةَ وَكَانَ يَنْزِلُ فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَيَسْكُنُ الْمَسْجِدَ وَالصُّفَّةَ لَيْلَتَهُ، صَاحِبُ الْمِخْصَرَةِ أَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِخْصَرَتَهُ لِيَلْقَاهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الْجُهَنِيُّ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْجُهَنِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيِّ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمِلُونَ أَلْوِيَةَ جُهَيْنَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ تُوُفِّيَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ.
عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ انْتَقَلَ إِلَى مِصْرَ وَقِيلَ: إِنَّهُ ابْنُ أَخِي مَحْمِيَّةَ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ عَمِيَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ وَكَانَ مَكْفُوفًا اكْتَفَى عَنْ رُؤْيَةِ الْأَنَاسِ بِالْأُنْسِ بِذِكْرِ اللهِ وَتَقْدِيسِهِ.
عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيِّ الْحَافِظِ وَذَكَرْنَا بَعْضَ كَلَامِهِ وَأَحْوَالَهُ وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَحْلَاسِ الْمَسْجِدِ يَأْوِي إِلَيْهِ وَيَسْكُنُهُ.
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرٍو وَذَكَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جَبْرِ بْنِ عَمْرٍو أَبَا عُبَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّ الْحَارِثِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيِّ الْحَافِظِ.
عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ وَذَكَرَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَكَانَ مِمَّنْ خَالَطَهُمْ سَكَنَ مِصْرَ وَتُوُفِّيَ بِهَا.
عَبَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْغِفَارِيُّ وَذَكَرَ عَبَّادَ بْنَ خَالِدٍ الْغِفَارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ حَكَاهُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَقَالَ: هُوَ الَّذِي نَزَلَ بِالسَّهْمِ فِي الْبِئْرِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ.
وَذَكَرَ عَامِرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيِّ الْحَافِظِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَأَنَّهُ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ “عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ وَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ الْمُزَنِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ.
عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ: لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ خَرَجَ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «إِنِّي معطٍ أَقْوَامًا مَخَافَةَ هَلَعِهِمْ وَجَزَعِهِمْ وَأَمْنَعُ آخَرِينَ أَكِلُهُمْ إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ»
عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَذَكَرَ عُوَيْمَ بْنَ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيِّ وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَقِيلَ: مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
وَذَكَرَ عُوَيْمرًا أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي أَعْلَامِ الْعُبَّادِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَذَكَرَ عُبَيْدًا مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ وَقَالَ: عُبَيْدٌ هُوَ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ وَقُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَأَبُو عَامِرٍ لَيْسَ هُوَ عُبَيْدًا الَّذِي هُوَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ وَذَكَرِ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ وَعُكَّاشَةُ قُتِلَ يَوْمَ بُزَاخَةَ قَتَلَهُ طُلَيْحَةُ فِي أَيَّامِ الرِّدَّةِ.
الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ وَذَكَرَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَكَانَ مِنَ الْبَكَّائِينَ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ {تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [التوبة: 92]
عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.
عُتْبَةُ بْنُ النُّدَّرِ السُّلَمِيُّ وَعُتْبَةُ بْنُ النُّدَّرِ السُّلَمِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.
عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْأَعْرَابِيُّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.
عُبَادَةُ بْنُ قُرْصٍ وَعُبَادَةُ بْنُ قُرْصٍ وَقِيلَ قُرْطٍ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.
عِيَاضُ بْنُ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيُّ وَعِيَاضُ بْنُ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.
فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.
فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ الْعِجْلِيُّ وَفُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ الْعِجْلِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَنَسَبَهُ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
أَبُو فِرَاسٍ الْأَسْلَمِيُّ وَذَكَرَ أَبَا فِرَاسٍ الْأَسْلَمِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَالَ: قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ.
قُرَّةُ بْنُ إِيَاسٍ الْمُزَنِيُّ وَقُرَّةُ بْنُ إِيَاسٍ الْمُزَنِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.
كَنَّازُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَذَكَرَ كَنَّازَ بْنَ الْحُصَيْنِ أَبَا مَرْثَدِ الْغَنَوِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَقَالَ: قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ شَهِدَ بَدْرًا حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو وَذَكَرَ كَعْبَ بْنَ عَمْرٍو أَبَا الْيَسَرِ الْأَنْصَارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا.
أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ أَبَا كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ.
وَذَكَرَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَذَكَرَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الدُّئِلِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي طَبَقَاتِ الْمُهَاجِرِينَ فِيمَا تَقَدَّمَ.
مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ أَبُو عَبَّادٍ وَذَكَرَ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ أَبَا عَبَّادٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ، وَلَهُ ذَكَرٌ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ وَهُوَ الَّذِي كَانَ الصِّدِّيقُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ لِفَقْرِهِ وَقَرَابَتِهِ فَلَمَّا خَاضَ فِيمَا خَاضَ آلَى أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهِ ” فَلَمَّا نَزَلَتْ {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [النور: 22] عَادَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْإِنْفَاقِ وَقَالَ: بَلَى، أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ تَعَالَى لِي “.
مَسْعُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْقَارِيُّ وَذَكَرَ مَسْعُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الْقَارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ.
مُعَاذٌ أَبُو حَلِيمَةَ الْقَارِئُ وَذَكَرَ مُعَاذًا أَبَا حَلِيمَةَ الْقَارِئَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ.
وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ وَذَكَرَ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَكَانَ مِنْ سُكَّانِهَا قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَسْلَمَ وَاثِلَةُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَجَهَّزُ إِلَى تَبُوكَ.
وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ وَذَكَرَ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ أَيُّوبُ بْنُ مِكْرَزٍ: كَانَ وَابِصَةُ يُجَالِسُ الْفُقَرَاءَ وَيَقُولُ: هُمْ إِخْوَانِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ وَابِصَةُ الرَّقَّةَ وَعَقِبُهُ بِهَا.
يَسَارٌ أَبُو فُكَيْهَةَ وَذَكَرَ يَسَارًا أَبَا فُكَيْهَةَ مَوْلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَدْ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
أَبُو مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ وَيُخَالِطُ أَهْلَ الصُّفَّةِ.
أَبُو عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ وَيُخَالِطُ أَهْلَ الصُّفَّةِ.
أَبُو رَيْحَانَةَ شَمْعُونُ الْأَزْدِيُّ وَأَبُو رَيْحَانَةَ شَمْعُونُ الْأَزْدِيُّ وَقِيلَ الْأَنْصَارِيُّ، كَانَ مِنَ الذَّابِّينَ الْمُجْتَهِدِينَ مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ.
أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ وَأَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ مِنْ عُبَّادِ الصَّحَابَةِ، لَهُ فِي جُمْلَةِ أَهْلِ الصُّفَّةِ ذِكْرٌ وَمَدْخَلٌ.