عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَاتِ الرِّقَاعِ، فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَسَيْفُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ، فَاخْتَرَطَهُ، فَقَالَ: تَخَافُنِي؟ قَالَ: «لاَ»، قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: «اللَّهُ» فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعٌ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ وَقَالَ مُسَدَّدٌ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، اسْمُ الرَّجُلِ غَوْرَثُ بْنُ الحَارِثِ، وَقَاتَلَ فِيهَا مُحَارِبَ خَصَفَةَ، وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَخْلٍ، فَصَلَّى الخَوْفَ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ نَجْدٍ صَلاَةَ الخَوْفِ» وَإِنَّمَا جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ خَيْبَرَ “
الدلالة العملية: دلالات علم الاجتماع
صلاة الخوف
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي مُحَارِبٍ يُقَالُ لَهُ فُلانُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ لِقَوْمِهِ مِنْ غَطْفَانَ وَمُحَارِبٍ: أَلا أَقْتُلُ لَكُمْ مُحَمَّدًا؟ قَالُوا: نَعَمْ، وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَفْتِكُ بِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس، وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي حِجْرِهِ، [فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، انْظُرْ إِلَى سَيْفِكَ هَذَا! قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَهُ فَاسْتَلَّهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَهُزُّهُ وَيَهِمُّ بِهِ، فَيَكْبِتُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَمَا تَخَافُنِي؟ قَالَ: لا، وَمَا أَخَافُ مِنْكَ؟ قَالَ: أَمَا تخافنى وفي يدي السيف؟ قال: لا، يمنعني الله منك! قال: ثم غمد السيف، فرده الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانزل الله عز وجل: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ] »
صلاة الخوف
عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكِرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِقْصَارِ الصَّلاةِ: أَيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَ، أَوْ فِي أَيِّ يَوْمٍ هُوَ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: انْطَلَقْنَا نَتَلَقَّى عِيرَ قُرَيْشٍ آتِيَةً مِنَ الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِنَخْلَ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَخَافُنِي؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ، قَالَ: فَسَلَّ السَّيْفَ ثُمَّ تَهَدَّدَهُ وَأَوْعَدَهُ ثُمَّ نَادَى بِالرَّحِيلِ وَأَخْذِ السِّلاحِ. ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلاةِ، فَصَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِطَائِفَةٍ مِنَ الْقَوْمِ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى تَحْرُسُهُمْ، فَصَلَّى بالذين يَلُونَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الَّذِينَ يَلُونَهُ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، فَقَامُوا فِي مَصَافِّ أَصْحَابِهِمْ، ثُمَّ جَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، وَالآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ ثُمَّ سلم، فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَيَوْمَئِذٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِقْصَارِ الصَّلاةِ، وَأُمِرَ الْمُؤْمِنُونَ بِأَخْذِ السِّلاحِ.
صلاة الخوف
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى نَجْدٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلَ، لَقِيَ جَمْعًا مِنْ غَطْفَانَ، فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا قِتَالٌ، إِلا أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَافُوهُمْ، وَنَزَلَتْ صَلاةُ الْخَوْفِ، فَصَدَعَ أَصْحَابُهُ صَدْعَيْنِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مُوَاجِهَةٌ الْعَدُوَّ، وَقَامَتْ طَائِفَةٌ خَلْفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَكَبَّرُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ بِمَنْ خَلْفَهُ، وَسَجَدَ بِهِمْ، فَلَمَّا قَامُوا مَشَوْا الْقَهْقَرَى إِلَى مَصَافِّ أَصْحَابِهِمْ، وَرَجَعَ الآخَرُونَ، فَصَلَّوْا لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قاموا فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رَكْعَةً وَجَلَسُوا، وَرَجَعَ الَّذِينَ كَانُوا مُوَاجِهِينَ الْعَدُوَّ، فَصَلَّوْا الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، فجلسوا جميعا، فجمعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بِالسَّلامِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.
إجلاء بني النضير
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ” أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ ” قَالَ: وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
قَالَ: فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الحَارِثِ
أَدَامَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ … وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ،
سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهٍ … وَتَعْلَمُ أَيُّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ
تحريق نخل بني النضير
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ البُوَيْرَةُ» فَنَزَلَتْ: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ}
سورة النضير
َنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ الحَشْرِ، قَالَ: «قُلْ سُورَةُ النَّضِيرِ»
الحرب المعنوية
ثُمَّ غزوة رَسُول اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بدر الموعد وهي غير بدر القتال وكانت لهلال ذي القعدة عَلَى رأس خمسة وأربعين شهرا مِن مهاجره.
قَالُوا: لما أراد أَبُو سُفْيَان بْن حرب أن ينصرف يوم أحد نادى: الموعد بيننا وبينكم بدر الصفراء راس الحول نلتقي بها فنقتتل. [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لعمر بن الْخَطَّاب: قل نعم إن شاء اللَّه] . فافترق النّاس عَلَى ذلك ثُمَّ رجعت قريش فخبروا من قبلهم وتهيأوا للخروج. فلما دنا الموعد كره أَبُو سُفْيَان الخروج وقدم نعيم بْن مَسْعُود الأشجعي مكّة فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَان: إني قد واعدت محمدا وأصحابه أن نلتقي ببدر. وقد جاء ذلك الوقت. وهذا عام جدب وإنما يصلحنا عام خصب غيداق وأكره أن يخرج مُحَمَّد ولا أخرج فيجترئ علينا فنجعل لك عشرين فريضة يضمنها لك سهيل بْن عَمْرو عَلَى أن تقدم المدينة فتخذل أصحاب محمد. قال: نعم. ففعلوا وحملوه عَلَى بعير فأسرع السير فقدم المدينة فأخبرهم بجمع أَبِي سُفْيَان لهم وما معه من العدة والسلاح. [فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لأخرجن وإن لم يخرج معي أحد!] فنصر اللَّه المسلمين وأذهب عَنْهُمُ الرعب. فاستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى المدينة عَبْد اللَّه بْن رواحة وحمل لواءه عَلِيّ بْن أَبِي طالب وسار فِي المسلمين. وهم ألف وخمسمائة. وكانت الخيل عشرة أفراس. وخرجوا ببضائع لهم وتجارات. وكانت بدر الصفراء مجتمعا يجتمع فِيهِ العرب وسوقا تقوم لهلال ذي القعدة وقامت السوق صبيحة الهلال فأقاموا بها ثمانية أيام وباعوا ما خرجوا بِهِ مِن التجارات فربحوا للدرهم درهما وانصرفوا. وقد سَمِعَ النّاس بسيرهم. وخرج أَبُو سُفْيَان بْن حرب مِن مكّة فِي قريش وهم ألفان ومعهم خمسون فرسا حتى انتهوا إلى مجنة. وهي مر الظهران. ثُمَّ قَالَ: ارجعوا فإنه لا يصلحنا إلا عام خصب غيداق نرعى فِيهِ الشجر ونشرب فِيهِ اللبن. وإن عامكم هذا عام جدب فإني راجع فارجعوا.
فسمى أهل مكّة ذَلِكَ الجيش جيش السويق. يقولون: خرجوا يشربون السويق. وقدم معبد بْن أَبِي معبد الخزاعي مكّة بخبر رَسُول اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وموافاته بدرا فِي أصحابه فَقَالَ صفوان بْن أُميّة لأبي سُفْيَان: قد نهيتك يومئذ أن تعد القوم وقد اجترءوا علينا ورأوا أن قد أخلفناهم ثُمَّ أخذوا فِي الكيد والنفقة والتهيؤ لغزوة الخندق.
الحرب خدعة سرية ابي سلمة
ثُمَّ سرية عَبْد اللَّه بْن أنيس إلى سُفْيَان بْن خالد بْن نبيح الهذلي بعرنة خرج مِن المدينة يوم الاثنين لخمس خلون مِن المحرَّم عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَثَلاثِينَ شَهْرًا مِن مهاجر رَسُول اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وذلك أَنَّهُ بَلَغَ رَسُول اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أن سُفْيَان بْن خالد الهذلي ثُمَّ اللحياني وكان ينزل عرنة وما والاها فِي ناس من قومه وغيرهم. قد جمع الجموع لرسول اللَّه – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَبَعَثَ رَسُول اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – عَبْد اللَّه بْن أنيس ليقتله فَقَالَ: صفه لي يا رسول الله. قَالَ: [إذا رَأَيْته هبته وفرقت منه وذكرت الشيطان] . قَالَ: وكنت لا أهاب الرجال. واستأذنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن أقول فأذن لي فأخذت سيفي وخرجت أعتزي إلى خزاعة حتى إذا كنت ببطن عرنة لقيته يمشي ووراءه الأحابيش ومن ضوى إِلَيْهِ. فعرفته بنعت رَسُول اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وهبته فرأيتني أقطر فقلت: صدق اللَّه ورسوله.
فَقَالَ: مِن الرجل؟ فقلت: رَجُل مِن خزاعة سَمِعْتُ بجمعك لمحمد فجئتك لأكون معك. قَالَ: أجل إني لأجمع لَهُ. فمشيت معه وحدثته واستحلى حديثي حتى انتهى إلى خبائه وتفرق عَنْهُ أصحابه حتى إذا هدأ النّاس وناموا اغتررته فقتلته وأخذت رأسه ثُمَّ دخلت غارا فِي الجبل وضربت العنكبوت عَلِيّ. وجاء الطلب فلم يجدوا شيئا فانصرفوا راجعين. ثُمَّ خرجت فكنت أسير الليل وأتوارى بالنهار حتى قدمت المدينة فوجدت رَسُول اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فِي المسجد فلما رآني [قَالَ: أفلح الوجه! قلت: أفلح وجهك يا رَسُول اللَّهِ! فوضعت رأسه بين يديه وأخبرته خبري فدفع إلي عصا وَقَالَ:
تخصر بهذه فِي الجنّة! فكانت عنده. فلما حضرته الوفاة أوصى أهله أن يدرجوها فِي كفنه ففعلوا. وكانت غيبته ثماني عشرة ليلة وقدم السبت لسبع بقين مِن المحرَّم.
الحرب خدعة سرية ابي سلمة
ثُمَّ سرية أَبِي سلمة بْن عَبْد الأسد المخزومي إلى قطن ، وهو جبل بناحية فيد بِهِ ماء لبني أيد بْن خزيمة ، فِي هلال المحرَّم عَلَى رأس خمسة وثلاثين شهرا مِن مهاجر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وذلك أَنَّهُ بلغ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أن طليحة وسلمة ابني خويلد قد سارا فِي قومهما ومن أطاعهما يدعوانهم إلى حرب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فدعا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا سلمة وعقد لَهُ لواء وبعث معه مائة وخمسين رجلا مِن المهاجرين والأنصار ، وَقَالَ : سر حتى تنزل أرض بني أسد فأغر عليهم قبل أن تلاقى عليك جموعهم ، فخرج فأغذ السير ونكب عَن سنن الطريق وسبق الأخبار وانتهى إلى أدنى قطن ، فأغار عَلَى سرح لهم فضموه وأخذوا رعاء لهم مماليك ثلاثة ، وأفلت سائرهم فجاءوا جمعهم فحذروهم فتفرقوا فِي كل ناحية ، ففرق أَبُو سلمة أصحابه ثلاث فرق فِي طلب النعم والشاء فآبوا إِلَيْهِ سالمين قد أصابوا إبلا وشاء ولم يلقوا أحدا فانحدر أَبُو سلمة بذلك كله إلى المدينة.