الهجرة إلى الحبشة

عن أمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالتْ: لما أمَرَنا إلى أرضِ الحبشةِ قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حينَ رَأى ما يُصيبُنا مِن البلاءِ: «الحَقوا بأرضِ الحبشةِ فإنَّ بها ملِكاً لا يُظلمُ عنده أحدٌ، فأَقيموا ببلادِهِ حتى يَجعلَ اللهُ مخرجاً مِما أَنتم فيه فقدِمْنا عليهِ فاطْمأننَّا في بلادِهِ.

أول من هاجر بأهله

الْحُسَيْنُ بْنُ زِيَادِ الْبُرْجُمِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَهْلِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَسَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ يَعْنِي أَنَسًا يَقُولُ: خَرَجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَمَعَهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَأَبْطَأَ خَبَرُهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ رَأَيْتُ خَتَنَكَ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ قَالَ: «عَلَى أَيِّ حَالٍ رَأَيْتِيهِمَا» قَالَتْ: رَأَيْتُهُ قَدْ حَمَلَ امْرَأَتَهُ عَلَى حِمَارٍ مِنْ هَذِهِ الدَّبَّانةِ، وَهُوَ يَسُوقُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَحِبَهُمَا اللهُ، إِنَّ عُثْمَانَ لَأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ»