أخذ العهد على المؤمنين سن القوانين

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ الْعَقَبَةَ الأُولَى، وَكُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا، فَبَايَعْنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْتَرَضَ الحرب، على الا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا نَسْرِقَ وَلا نَزْنِيَ، وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا، وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ، فَإِنْ وَفَّيْتُمْ فَلَكُمُ الْجَنَّةُ، وَإِنْ غَشَّيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَأُخِذْتُمْ بِحَدِّهِ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَإِنْ سُتِرْتُمْ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَأَمْرُكُمْ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَكُمْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَكُمْ

طلب النصرة الحرب الاعلامية

عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بعُكَاظٍ وَمَجَنَّةَ ، وَفِي الْمَوَاسِمِ بِمِنًى ، يَقُولُ : ” مَنْ يُؤْوِينِي ؟ مَنْ يَنْصُرُنِي ؟ حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي ، وَلَهُ الْجَنَّةُ ” حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ أَوْ مِنْ مُضَرَ كَذَا قَالَ : فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ ، فَيَقُولُونَ : احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ ، لَا يَفْتِنُكَ ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِجَالِهِمْ ، وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ ، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ يَثْرِبَ ، فَآوَيْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا ، فَيُؤْمِنُ بِهِ ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ ، فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ ، ثُمَّ ائْتَمَرُوا جَمِيعًا ، فَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ ؟ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا ، حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ ، فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ الْعَقَبَةِ ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهِ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ ، حَتَّى تَوَافَيْنَا ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : ” تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ ، وَالنَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَنْ تَقُولُوا فِي اللَّهِ ، لَا تَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي ، فَتَمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ، وَلَكُمْ الْجَنَّةُ ” ، قَالَ : فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ، وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ ، فَقَالَ : رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ ، أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً ، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ ، وَأَنَّ تَعَضَّكُمْ السُّيُوفُ ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ ، وَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جَبِينَةً ، فَبَيِّنُوا ذَلِكَ ، فَهُوَ عُذْرٌ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ، قَالُوا : أَمِطْ عَنَّا يَا أَسْعَدُ ، فَوَاللَّهِ لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا ، وَلَا نَسْلُبُهَا أَبَدًا ، قَالَ : فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا وَشَرَطَ ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا دَاوُد يَعْنِي الْعَطَّارَ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ : ” حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ ضَاحِيَةً مِنْ مِصْرَ وَمِنْ الْيَمَنِ ” ، وَقَالَ : ” مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ ” ، وَقَالَ ” تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً ” ، وَقَالَ فِي الْبَيْعَةِ : ” لَا نَسْتَقِيلُهَا ” ، حَدَّثَنَاإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : ” حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ مِنَ الْيَمَنِ ” ، وَقَالَ : ” مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ ” ، وَقَالَ فِي كَلَامِ أَسْعَدَ : ” تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً ” ، وَقَالَ فِي الْبَيْعَةِ : ” لَا نَسْتَقِيلُهَا ” .

عرض النصرة على القبائل

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ فَيَقُولُ: ” هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي “، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَقَالَ: ” مِمَّنْ أَنْتَ؟ ” فَقَالَ الرَّجُلُ: مِنْ هَمْدَانَ قَالَ: ” فَهَلْ عِنْدَ قَوْمِكَ مِنْ مَنَعَةٍ؟ ” قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَشِيَ أَنْ يَخفِرَهُ  قَوْمُهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: آتِيهِمْ، فَأُخْبِرُهُمْ، ثُمَّ آتِيكَ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ، قَالَ: ” نَعَمْ “، فَانْطَلَقَ وَجَاءَ وَفْدُ الْأَنْصَارِ فِي رَجَبٍ

عرض النصرة على القبائل

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إظْهَارَ دِينِهِ، وَإِعْزَازَ نَبِيِّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَإِنْجَازَ مَوْعِدِهِ لَهُ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْمَوْسِمِ الَّذِي لَقِيَهُ فِيهِ النَّفَرُ مِنْ الْأَنْصَارِ فَعَرَضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ. فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ الْعَقَبَةِ لَقِيَ رَهْطًا مِنْ الْخَزْرَجِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتادة، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالُوا: لَمَّا لَقِيَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُمْ: “مَنْ أَنْتُمْ؟ ” قَالُوا نَفَرٌ مِنْ الْخَزْرَجِ، قَالَ: “أَمِنْ مَوَالِي يَهُودَ؟ ” قَالُوا: نَعَمْ؛ قَالَ: “أَفَلَا تَجْلِسُونَ أُكَلِّمُكُمْ؟ ” قَالُوا: بلَى، فَجَلَسُوا مَعَهُ، فَدَعَاهُمْ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ الإِسلام، وَتَلَا عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ قال: وكان مما صنع الله لهم به فِي الْإِسْلَامِ، أَنَّ يَهُودَ كَانُوا مَعَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ، وَكَانُوا أهلَ كِتَابٍ وَعِلْمٍ، وَكَانُوا هُمْ أهل شرك وأصحاب أوثان، وكانوا قد عزوهم بِبِلَادِهِمْ. فَكَانُوا إذَا كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ قَالُوا لَهُمْ: إنَّ نَبِيًّا مبعوثٌ الآنَ، قَدْ أَظَلَّ زمانُه، نَتَّبِعُهُ فَنَقْتُلُكُمْ مَعَهُ قتلَ عَادٍ وإرَم. فَلَمَّا كَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أُولَئِكَ النَّفَرَ، وَدَعَاهُمْ إلَى اللَّهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: يَا قَوْمِ، تَعلَّموا وَاَللَّهِ إنَّهُ لَلنَّبِيُّ الَّذِي تَوَعَّدَكُمْ بِهِ يَهُودُ، فَلَا تسبقُنكم إلَيْهِ. فَأَجَابُوهُ فِيمَا دَعَاهُمْ إلَيْهِ، بِأَنْ صَدَّقُوهُ وَقَبِلُوا مِنْهُ مَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ الإِسلام، وَقَالُوا: إنَّا قَدْ تَرَكْنَا قومَنا، وَلَا قَوْمَ بَيْنَهُمْ مِنْ الْعَدَاوَةِ وَالشَّرِّ مَا بَيْنَهُمْ، فَعَسَى أَنْ يَجْمَعَهُمْ اللَّهُ بِكَ، فَسَنَقْدَمُ عَلَيْهِمْ، فَنَدْعُوهُمْ إلَى أمرك، ونعرض عَلَيْهِمْ الَّذِي أَجَبْنَاكَ إلَيْهِ مِنْ هَذَا الدِّينِ، فإن يجمعهم الله عليك فَلَا رَجُلَ أَعَزُّ مِنْكَ. ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَاجِعِينَ إلى بلادهم، وقد آمنوا وصدقوا.
أسماء من التقوا به صلى الله عليه وسلم من الخزرج: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَهُمْ فِيمَا ذُكِرَ لِي: سِتَّةُ نَفَرٍ مِنْ الْخَزْرَجِ، مِنْهُمْ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ وَهُوَ تَيْم اللَّهِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمرو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ: أَسْعَدُ بْنُ زُرارة بْنِ عُدَس بْنِ عُبَيْد بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْم بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُوَ أَبُو أُمَامَةَ؛ وَعَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ سَوَاد بْنِ مَالِكِ بْنِ غُنْم بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُوَ ابْنُ عَفْرَاءَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَعَفْرَاءُ بِنْتُ عُبَيْد بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْم بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ. قَالَ ابنِ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي زُرَيْق بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْق بْنِ عَبْدِ حارثة بن مالك بن غضب بن جُشم بْنِ الْخَزْرَجِ: رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ العَجْلان بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْق. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ عَامِرُ بْنُ الْأَزْرَقِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي سَلِمة بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَم بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَادِ بن غَنْم بن كعب بن سلمة: قُطْبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن غَنْم بن سَواد.
قال ابن هشام: عمرو بن سواد، وليس لسواد ابن يقال له: غَنْم. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي حَرَامِ بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سَلمة: عقبة بن عامر بن نابي بن زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ. وَمِنْ بَنِي عُبَيد بْنِ عدي بن غَنْم بن كعب بن سَلَمة: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيد. فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ إلَى قَوْمِهِمْ ذَكَرُوا لَهُمْ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَدَعَوْهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى فَشَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إلَّا وَفِيهَا ذِكْرٌ مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم.

المعجزات الحسية

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ القَمَرَ شِقَّتَيْنِ، حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا»

المعجزات الحسية

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: انْشَقَّ القَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِقَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اشْهَدُوا»

طلب المعجزات الحسية

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا وَنُؤْمِنُ بِكَ، قَالَ: «أَتَفْعَلُونَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَدَعَا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ الصَّفَا ذَهَبًا فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ أَبْوَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ، قَالَ: «بَلْ بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ»

التلطف في العبادة تجنبا لأذى المشركين

عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] قَالَ: ” نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَهُ المُشْرِكُونَ سَبُّوا القُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} [الإسراء: 110] أَيْ بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ المُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا القُرْآنَ {وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] عَنْ أَصْحَابِكَ فَلاَ تُسْمِعْهُمْ، {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [الإسراء: 110] “

إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ رَأَيْتَ الْمُشْرِكِينَ صَنَعُوا برسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَرسول الله صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ، وَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ خَلْفِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ، فَدَفَعَهُ عَنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا قَوْمُ: «أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ» إِلَى قَوْلِهِ: «إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ»