عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ يُصَلُّونَ فِي ثَوْبٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا رَكَعَ أَحَدُهُمْ قَبَضَ عَلَيْهِ مَخَافَةَ أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ “
الدلالة العملية: استراتيجيات نظام الحكم
أهل الصفة
عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: ” لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حُسَيْنًا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَعَقُّ عَنِ ابْنِي؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ وَرِقًا أَوْ فِضَّةً عَلَى الْأَوْفَاضِ وَالْمَسَاكِينِ»، يَعْنِي بِالْأَوفاِضِ: أَهْلَ الصُّفَّةِ “
أهل الصفة
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ” كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ عَرِيفٌ نَزَلَ عَلَيْهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَرِيفٌ نَزَلَ مَعَ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، قَالَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ نَزَلَ الصُّفَّةَ فَوَافَقْتُ رَجُلًا، وَكَانَ يُجْرَى عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ”
أهل الصفة
حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ، كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ مَرَّةً: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ، بِسَادِسٍ»
أهل الصفة
وقد روى ابن سعد في مرسل يزيد بن عبد الله بن قسيط: كان أهل الصفة ناسا فقراء لا منازل لهم، فكانوا ينامون في المسجد لا مأوى لهم غيره.
وروى البيهقي عن عثمان بن اليمان قال: لما كثرت المهاجرون بالمدينة ولم يكن لهم دار ولا مأوى أنزلهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المسجد، وسماهم أصحاب الصفة، فكان يجالسهم ويأنس بهم.
الصلاة نحو بيت المقدس ثم نحو الكعبة المشرفة
قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: استقبل النبي صلى الله عليه وسلم بَيْتَ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَبَلَغَهُ أَنَّ يَهُودَ تَقُولُ: وَاللَّهِ مَا دَرَى مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ أَيْنَ قِبْلَتُهُمْ حَتَّى هَدَيْنَاهُمْ! فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَرَفَعَ وَجْهَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ» الآيَةَ.
الصلاة نحو بيت المقدس ثم نحو الكعبة المشرفة
عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: ” كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} [البقرة: 144]، فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ “، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ، وَهُمُ اليَهُودُ: {مَا وَلَّاهُمْ} [البقرة: 142] عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، قُلْ لِلَّهِ المَشْرِقُ [ص:89] وَالمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي صَلاَةِ العَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، فَتَحَرَّفَ القَوْمُ، حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الكَعْبَةِ
غزوة ذات العشيرة
قال: وفيها خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعترض لعيرات قريش حين أبدأت إلى الشام في المهاجرين- وهي غزوة ذات العشيرة- حتى بلغ ينبع، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، وكان يحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب
بناؤه صلى الله عليه وسلم بعائشة
وَفِيهَا بَنَى رسول الله صلى الله عليه وسلم بِعَائِشَةَ بَعْدَ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ بِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ، فِي ذِي الْقِعْدَةِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَفِي قَوْلِ بَعْضٍ: بَعْدَ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ، فِي شَوَّالٍ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ بَعْدَ وَفَاةِ خَدِيجَةَ وَهِيَ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ، وَقَدْ قِيلَ: تَزَوَّجَهَا وَهِيَ ابْنَةُ سَبْعٍ
أحداث الهجرة ووصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
عن انس ابن مالك، قال: كان موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لِبَنِي النَّجَّارِ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَحَرْثٌ وَقُبُورٌ مِنْ قُبُورِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ثَامِنُونِي بِهِ، فَقَالُوا: لا نَبْتَغِي بِهِ ثَمَنًا إِلا مَا عِنْدَ اللَّهِ فَأَمَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، وَبِالْحَرْثِ فَأُفْسِدَ، وَبِالْقُبُورِ فَنُبِشَتْ، وَكَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَبْلَ ذَلِكَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَحَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ.